المسألة ( الثانية عشرة : )
( لا تكرر الكفارة بتكرر اليمين سواء قصد التأكيد أو لم يقصد أو قصد
بالثانية غير ما قصد بالأولى إذا كان ) المحلوف عليه واحدا و ( الزمان
واحدا ) كأن يقول : " والله لا وطأتك والله لا وطأتك " أو يقول : " أبدا " فيهما أو
" خمسة أشهر " فيهما ، لأن اليمين مبالغة في المحلوف عليه وإنما تغايرها بتغاير المحلوف
عليه ، فإذا كررها على محلوف عليه واحد فإنما زاد في التأكيد والمبالغة ، ولا
يجدي قصد المغايرة ، والأصل البراءة من التكرير ، ولأنه يصدق الايلاء بالواحد
والمتعدد على السواء ، والعمدة الاجماع إن تم ، كما عساه يظهر من نسبته إلى
ظاهر الأصحاب في المسالك ، وإلا فلا يخلو من نظر مع الاطلاق أو قصد التأسيس ،
لأصالة عدم التداخل بعد ظهور تعدد السبب بتعدد اليمين ، ومنه يظهر الحال في
اليمين غير الايلاء ، اللهم إلا أن يقال : إن التأكيد لازم لتكراره ، قصده أو
لم يقصده ، لأنه كتكرار الاخبار بالجملة الواحدة ، فإن اليمين لم يخرج عن
الخطابات .
( نعم لو قال : والله لا وطأتك خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله لا وطأتك ستة
أشهر ) أو دائما ( فهما إيلاءان ) وكذا لو قال : " والله لا وطأتك خمسة أشهر
والله لا وطأتك سنة " وإن تداخلا في الخمسة وانفرد الثاني بباقي السنة كما في
كشف اللثام ، قال : " فيتربص به أربعة أشهر فإن فاء أو دافع حتى انقضت السنة
انحلا ، وليس عليه بالفئة إلا كفارة واحدة ، وإن دافع حتى انقضت مدة الأول
بقي حكم مدة الثاني ، وإن طلق ثم راجع أو جدد العقد عليها وأبطلنا مدة التربص
جواهر الكلام — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤١