تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
المسألة ( الثالثة عشرة : ) ( إذا قال : والله لا أصبتك سنة إلا مرة ) أو أزيد أو يوما ( لم يكن مؤليا في الحال ) عندنا بمعنى عدم جريان حكم الايلاء عليه في الحال ( لأن له الوطء من غير تكفير و ) لكن ( لو وطأ ) العدد الذي استثناه ( وقع الايلاء ) حينئذ بالمعنى الأعم ( ثم ينظر فإن تخلف من المدة قدر التربص فصاعدا صح ) إيلاء بالمعنى الأخص لحصول الحنث والكفارة ( وكان لها الموافقة ، وإن كان دون ذلك بطل الحكم الايلاء ) بالمعنى المزبور وبقي بالمعنى الأعم ، خلافا للمحكي عن بعض العامة فجعله مؤليا في الحال ، لأن الوطء الأول وإن لم يحصل به الحنث لكنه مقرب منه كما سبق ، وقد عرفت ضعفه . ولو لم يطأها في السنة أصلا كان عليه كفارة ، لأن الاستثناء من النفي إثبات ، إلا أن يريد باليمين الالتزام بعدم الزيادة على الواحدة . ولو وطأها في هذه الصورة ونزع ثم أولج لزمته الكفارة بالايلاج الثاني ، لأنه وطء مجدد ، وفي المسالك احتمال العدم ، لعد الايلاجات المتتابعة في العرف وطأة واحدة مثل الأكلة ، وهو كذلك مع عدم النزع . ولو قال : " إن أصبتك في هذه السنة فوالله لا أصبتك فيها " أو أطلق لم يكن مؤليا في الحال أيضا وبني وقوعه بعد الإصابة على جواز المعلق ، بخلاف الأولى التي
جواهر الكلام — صفحة 344 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني