المسألة ( الثالثة عشرة : )
( إذا قال : والله لا أصبتك سنة إلا مرة ) أو أزيد أو يوما ( لم يكن مؤليا
في الحال ) عندنا بمعنى عدم جريان حكم الايلاء عليه في الحال ( لأن له الوطء
من غير تكفير و ) لكن ( لو وطأ ) العدد الذي استثناه ( وقع الايلاء ) حينئذ
بالمعنى الأعم ( ثم ينظر فإن تخلف من المدة قدر التربص فصاعدا صح ) إيلاء
بالمعنى الأخص لحصول الحنث والكفارة ( وكان لها الموافقة ، وإن كان دون ذلك
بطل الحكم الايلاء ) بالمعنى المزبور وبقي بالمعنى الأعم ، خلافا للمحكي عن
بعض العامة فجعله مؤليا في الحال ، لأن الوطء الأول وإن لم يحصل به الحنث لكنه
مقرب منه كما سبق ، وقد عرفت ضعفه .
ولو لم يطأها في السنة أصلا كان عليه كفارة ، لأن الاستثناء من النفي إثبات ،
إلا أن يريد باليمين الالتزام بعدم الزيادة على الواحدة .
ولو وطأها في هذه الصورة ونزع ثم أولج لزمته الكفارة بالايلاج الثاني ،
لأنه وطء مجدد ، وفي المسالك احتمال العدم ، لعد الايلاجات المتتابعة في العرف
وطأة واحدة مثل الأكلة ، وهو كذلك مع عدم النزع .
ولو قال : " إن أصبتك في هذه السنة فوالله لا أصبتك فيها " أو أطلق لم يكن
مؤليا في الحال أيضا وبني وقوعه بعد الإصابة على جواز المعلق ، بخلاف الأولى التي
جواهر الكلام — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٤