بالطلاق فإن لم يبق من مدة الثاني بعد الرجعة إلا أربعة أشهر أو أقل انحل الثاني
أيضا ، وإلا طالبته بعد التربص " .
ونحوه ما في المسالك ، قال في مفروض المسألة : " فإذا مضت أربعة أشهر فلها
المطالبة ، فإن فاء انحلت اليمينان ، فإذا أوجبنا الكفارة فالواجب كفارة واحدة
أو كفارتان على ما سبق - أي من احتمال التعدد في مطلق الايلاء وإن اتحد
مورده - وإن طلقها ثم راجعها أو جدد نكاحها فإن بقي من السنة أربعة أشهر أو
أقل لم يعد الايلاء وتبقى اليمين ، وإن بقي أكثر من أربعة أشهر ولم نقل ببطلان
المدة عاد الايلاء بالرجعة ، وفي تجديده ما سبق " .
وظاهره كالأول حصول الايلاء الثاني مع فرض اجتماع شرائطه مع تجديد
العقد أيضا . بل هو صريح كلامه في المسألة الآتية ، معللا له بأن الطلاق البائن
إنما يحل الايلاء الحاصل لا المتوقع .
ولكن قد يشكل ذلك في الفرض بأنه مناف لانحلالهما بالفئة المبني على
كون المدة من أول الايلاء الأول لهما ، ضرورة عدم الانحلال مع فرض اختصاص
المدة المشتركة بالأول ، وحينئذ فالمتجه انحلالهما أيضا بالطلاق البائن المقتضي
لخروج الزوجة عن الزوجية موضوعا وحكما ، بل لعله كذلك أيضا في المسألة الآتية ،
وفرض خروجها عن الزوجية قبل حصول وقتها لا ينافي بطلان استعداد تعلقه الحاصل
باليمين الأول ، وحينئذ فالأول والثاني سواء في الحكم المزبور ، نعم لا تداخل في
الأول ، بل هما إيلاءان متباينان لكل منهما حكمه .
( و ) حينئذ ف ( لها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين ، ) فإذا
انقضت أربعة أشهر فإن فاء في الخامس أو طلق وفاها حقها من الأول وبقي
من الثاني .
( ولو رافعته فماطل حتى انقضت خمسة أشهر فقد انحلت اليمين ) الأولى ،
جواهر الكلام — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٢