المسألة ( الحادية عشرة : )
( إذا آلى من ) المطلقة ( الرجعية صح ) بلا خلاف ولا إشكال ،
لما تكرر من أنها بحكم الزوجة ( ويحتسب زمان العدة من المدة ) بناء على
أن مبدأها من حين الايلاء ، أما على القول بأنها من حين المرافعة فلا ، ضرورة
أنه ليس لها المرافعة ، لأنها لا تستحق عليه الاستمتاع ، فلا يحتسب منها شئ من
العدة ، بل إن راجعها فرافعته ضربت لها المدة حينئذ .
( وكذا لو طلقها ) طلاقا ( رجعيا بعد الايلاء وراجع ) في احتساب
العدة من المدة ، وحينئذ يطالب مع فرض رجوعه وانقضائها بأحد الأمرين : الفئة أو
الطلاق ، لأن الزوجية وإن اختلت بالطلاق إلا أنه متمكن من الوطء بالرجعة ،
فلا يكون الطلاق عذرا كالردة وإن افترقا بأن النكاح معه لا ينخرم ، والطلاق
بالرجعة لا ينهدم ، إلا أن هذا الفرق لا يوجب اختلاف الحكم هنا ، لاشتراكهما في
التمكن من الوطء بإزالة المانع من قبل الزوج .
خلافا للمحكي عن الشيخ ، فمنع من احتساب المدة فيهما ، محتجا بأن
الطلاق رفع النكاح وأجراها إلى البينونة ، بمعنى أنها في العدة في زمان يقتضي مضيه
البينونة ، فلا يجوز احتساب هذه المدة من مدة يقتضي مضيها المطالبة
بالوطء ، وهو زمان التربص ، لتضاد الأثرين المقتضي لتضاد المؤثرين ، وكذا
الردة .
وعن التحرير موافقته على انهدامها ، وأنه إن راجع ضربت له مدة أخرى
ووقف عند انقضائها ، فإن فاء أو طلق وفي ، فإن راجع ضربت له مدة أخرى ووقف
جواهر الكلام — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٩