تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
المسألة ( الحادية عشرة : ) ( إذا آلى من ) المطلقة ( الرجعية صح ) بلا خلاف ولا إشكال ، لما تكرر من أنها بحكم الزوجة ( ويحتسب زمان العدة من المدة ) بناء على أن مبدأها من حين الايلاء ، أما على القول بأنها من حين المرافعة فلا ، ضرورة أنه ليس لها المرافعة ، لأنها لا تستحق عليه الاستمتاع ، فلا يحتسب منها شئ من العدة ، بل إن راجعها فرافعته ضربت لها المدة حينئذ . ( وكذا لو طلقها ) طلاقا ( رجعيا بعد الايلاء وراجع ) في احتساب العدة من المدة ، وحينئذ يطالب مع فرض رجوعه وانقضائها بأحد الأمرين : الفئة أو الطلاق ، لأن الزوجية وإن اختلت بالطلاق إلا أنه متمكن من الوطء بالرجعة ، فلا يكون الطلاق عذرا كالردة وإن افترقا بأن النكاح معه لا ينخرم ، والطلاق بالرجعة لا ينهدم ، إلا أن هذا الفرق لا يوجب اختلاف الحكم هنا ، لاشتراكهما في التمكن من الوطء بإزالة المانع من قبل الزوج . خلافا للمحكي عن الشيخ ، فمنع من احتساب المدة فيهما ، محتجا بأن الطلاق رفع النكاح وأجراها إلى البينونة ، بمعنى أنها في العدة في زمان يقتضي مضيه البينونة ، فلا يجوز احتساب هذه المدة من مدة يقتضي مضيها المطالبة بالوطء ، وهو زمان التربص ، لتضاد الأثرين المقتضي لتضاد المؤثرين ، وكذا الردة . وعن التحرير موافقته على انهدامها ، وأنه إن راجع ضربت له مدة أخرى ووقف عند انقضائها ، فإن فاء أو طلق وفي ، فإن راجع ضربت له مدة أخرى ووقف