الصيغة ، ولا يلزم من بطلان التراخي بطلان مدلولها أجمع ، وليس هو حينئذ سلفا
في طلاق بعد فرض شمولها للحال ، وكذا القول في كونه عوضا على مجهول ، خصوصا
بعد عدم الدليل على البطلان بمثل هذه الجهالة .
ومن هنا عدل في المسالك إلى تعليل البطلان بأن المعتبر في البذل الصحيح
كونه في مقابلة الطلاق الواقع على الفور ، فإذا جعلته في مقابلة الواقع مطلقا فكأنه
قد جعلته في مقابلة طلاق باطل ، وإن كان هو كما ترى أيضا إن لم يرد ما ذكرناه ،
وعلله في كشف اللثام بالتعليق المانع من القبول كالايجاب ، ولعله يرجع إلى
ما قلناه أيضا .
( و ) على كل حال ف ( - لو طلق كان رجعيا والألف لها ) مع فرض
كون مورده كذلك ، وإلا كان بائنا على البحث السابق وإن جاء به على الفور لما
عرفت .
( ولو خالع اثنتين ) فصاعدا ( بفدية واحدة صح ) بلا خلاف أجده فيه ،
وإن كان لولاه لأمكن المناقشة فيه بخروجه عن أدلة المشروعية التي لا إطلاق فيها
ولا عموم يشمل الفرض ، وقد عرفت أنه على خلاف الأصل ، اللهم إلا أن يدعى
معلومية إلغاء الوحدة التي هي مورد تلك الأدلة ، كما ألغيت في أصل الطلاق الذي
من أدلته ما عرفت من الحصر بقول : " أنت طالق " بل قد يدعى صدق " افتدت " ( 1 )
على كل واحد منهما .
( و ) على كل حال ( كانت ) الفدية المبذولة ( بينهما بالسوية ) كما عن
الشيخ والأكثر ، لظهور أمثال ذلك فيها ، ولا يقدح الجهل بالتقسيط كما لا يقدح
في غير المقام من المعاوضات المعتبر فيها المعلومية فضلا عن المقام .
وربما احتمل كون التقسيط على مهر المثل الذي هو الملحوظ في قيمة البضع
وعن القاضي أن التقسيط على المسمى في النكاح ، ولعله يريد مهر المثل الذي قد يؤيد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .