( و ) كيف كان ف ( - لا يجب عليها دفعه ) أي العوض من الأجرة والنفقة
( دفعة ) معجلا ، لأن موت الولد لا مدخل له في حلول الدين ( بل ) إنما يجب
( إدرارا في المدة كما كان يستحق عليها لو بقي ) للأصل وغيره ، خلافا لما عن
العامة من القول بالحلول .
( ولو تلف العوض ) المبذول ( قبل القبض لم يبطل ) الخلع بلا خلاف
ولا إشكال ، للأصل والعمومات التي خرجنا عنها بالبيع لدليله ، بل في المتن وغيره
أنه باق على ( استحقاقه ، ولزمها مثله أو قيمته إن لم يكن مثليا ) بل ظاهر كشف
اللثام اتفاقنا عليه ، نعم فيه للعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل ، واحتج له في المسالك
بعموم " على اليد " ( 1 ) قال : " ويدها أخذت العين ولم تؤدها إلى مالكها ، فتكون ضامنة
لها - إلى أن قال - : ولا فرق في ذلك بين تلفه باختيارها أو بآفة من الله تعالى شأنه أو
باتلاف أجنبي ، لكن في الثالث يتخير الزوج بين الرجوع عليها وعلى الأجنبي ، فإن
رجع عليها رجعت على الأجنبي إن أتلفه على وجه مضمون " .
ولا يخفى عليك ما في التعليل المزبور ، نعم قد يقال بعد الاتفاق ظاهرا على ذلك :
إن مقتضى المعاوضة وما شابهها وجوب التسليم ، ولذا اعتبر في صحتها القدرة عليه ، بل
ربما يظهر من بعض المحققين في كتاب الإجارة اقتضاء التلف قبل القبض الانفساخ
كالبيع ، لفوات معنى المعاوضة التي مقتضاها تبديل ملك بملك ويد بيد ، وإن كان
فيه ما لا يخفى ، لكن لا ريب في اقتضائها وجوب التسليم المستصحب بقاؤه إلى ما بعد التلف
المعلوم قيام المثل أو القيمة معه ، وهو معنى الضمان .
( ولو خالعها بعوض موصوف فإن وجد ) الزوج ( ما دفعته على الوصف )
المشترط فذاك ( وإلا كان له رده والمطالبة بما وصف ) الذي هو حقه ، وله الرضا
بالمدفوع وفاء عن حقه مع التراضي منهما بلا خلاف ولا إشكال ، وإن كان ما دفعته
معيبا تخير بين قبوله والمطالبة بأرشه وبين رده والمطالبة بفرد آخر كما تقدم ذلك
في السلم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 95 وكنز العمال ج 5 ص 327 الرقم 5713 .