( ولو كان ) ما خالعها عليه شيئا ( معينا فبان معيبا رده ) إن شاء
( وطالب بمثله أو قيمته ، وإن شاء أمسك مع الأرش ، وكذا لو خالعها على عبد على
أنه حبشي فبان زنجيا أو على ثوب على أنه نقي فبان أسمر ) وعلله في المسالك بأن
فوات الجزء الموجب للعيب أو للوصف ( 1 ) كتبعيض الصفقة ، فيتخير بين رده وأخذ
عوضه وبين إبقائه مع أرشه ، ثم قال : " وهذا بخلاف البيع فإنه مع رده لا يرجع
إلى عوضه ، بل يوجب انفساخ البيع ، والفرق أن الطلاق المترتب على العوض قد وقع
قبل الرد ، والأصل فيه اللزوم ، وليس هو كغيره من عقود المعاوضات القابلة
للتفاسخ مطلقا ، بل يقف فسخه على أمور خاصة بدليل خاص لا مطلقا ، فلا
وسيلة إلا إلى تحصيل المطلوب من العوض بما ذكر " وكذا ذكر في تخلف الوصف
مع اتحاد الجنس .
إلا أنه كما ترى ، ضرورة اقتضاء تسلطه على الرد فسخ الملك الحاصل بسبب
البذل ومقتضاه حينئذ عود الطلاق إلى الطلاق المجرد عن العوض - كما لو رجعت
هي بالبذل ، وليس هذا فسخا للطلاق - لا المطالبة بالمثل أو القيمة المحتاجين إلى
مملك جديد ، خصوصا في تخلف الوصف المسلط في باب البيع وغيره من المعاوضات
على الفسخ خاصة ، ومن هنا قال في آخر كلامه : " وللنظر في هذه المطالب مجال
إن لم تكن إجماعية ، إذ لا نص فيها ، وإنما هي أحكام اجتهادية ، ولو قيل في فوات
الوصف بتعين أخذه بالأرش كان حسنا " .
والذي أوقعه في هذا الاشكال هنا وغيره من المقامات بناؤه على أنها معاوضة
حقيقية ، والمتجه على ذلك في تخلف الوصف الرد ، وانقلاب الطلاق إلى المجرد عن
العوض ، وفي العيب التخيير بين الرد - ويكون الحكم كذلك - وبين الأرش ، بناء
على أن ذلك مقتضى قاعدة لا ضرر ولا ضرار في البيع وغيره من المعاوضات ، نعم يتجه
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ، وفي المسالك " فوات الجزء الموجب للعيب أو
الوصف . . . " وهو الصحيح .