( ولو كان الفداء إرضاع ولده ) منها أو من غيرها أو حضانته ( صح ) عندنا
للعمومات ( 1 ) لكن ( مشروطا بتعيين المدة ) رفعا للجهالة القادحة في أصل المعاوضة
وإن كانت مثل المقام ، نعم قد يقال بالاكتفاء بأوان فطامه للتسامح في مثل هذه
المعاوضات ، ولعموم الأدلة التي عرفتها سابقا .
( وكذا ) يصح ( لو طلقها على نفقته ) بعد الرضاع مثلا أو مضافة إليه ،
لكن في المتن وغيره ( بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه من المأكل والكسوة
والمدة ) بل في المسالك وغيرها يعتبر تعيين ما ينفق على كل يوم من الادام والطعام
والكسوة في كل فصل أو سنة ، أو بضبط المؤونة في جملة السنة ، ويوصف بالأوصاف
المشروطة في المسلم .
ولا يخفى عليك ما في ذلك بعد الإحاطة بما أسلفناه من العمومات التي مقتضاها
بعد ضبط المدة الاكتفاء بالمتعارف له أكلا وشربا وكسوة في كل فصل ، كنفقة
الزوجة وغيرها ، وحينئذ يسقط تفريع إن خرج زهيدا وفضل من المقدار شئ
فهو للزوج وإن كان رغيبا واحتاج إلى الزيادة فهو على أبيه إن كان الولد فقيرا .
( و ) على كل حال ف ( - لو مات قبل المدة كان للمطلق استيفاء ما بقي ،
فإن كن رضاعا رجع بأجرة مثله ، وإن كان إنفاقا رجع بمثل ما كان يحتاج إليه في
تلك المدة مثلا أو قيمة ) بناء على ما ذكرناه ، وبالمقدر على ما ذكروه ، لأن العوض
له ، والولد إنما هو محل البذل ، وعن العامة قول بانفساخ العقد ، لتعذر الوصول إلى
ما عين عوضا ، فهو كالخلع على عين خرجت مستحقة أو كعوض تلف قبل القبض ، وهو
كما ترى . نعم يمكن القول بجواز الفداء إرضاعا ونفقة في المدة ما دام حيا على وجه
يسقط استحقاقه بموته ، لعموم قوله تعالى ( 2 ) " فيما افتدت به " و " تراضيا عليه " ( 3 )
وغيرهما من الأدلة السابقة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب الخلع والمباراة .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 5 .