الغير ، من غير فرق بين التسليم والاشباع ، فيحتسب حينئذ إشباع المسكين مرتين
بمسكينين ولو في يوم واحد ، وإن ظهر من الدروس نوع توقف فيه ، قال : " ولو
تعددت الكفارات جاز أن يعطي ليومه من كل واحدة مدا ، وعلى القول
بإجزاء الاشباع لو أطعم مسكينا مرتين غداء وعشاء في يوم ففي احتسابه بمسكينين
احتمال ، سواء وجد غيره أو لا " .
( ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، و ) لكن ( لو أعطى ما يغلب
على قوت البلد جاز ) وإن لم يكن من طعام أهله ، وتبعه الفاضل في القواعد ،
ومرجعه إلى ما في المسالك من أن " المعتبر في الكفارة من جنس الطعام القوت
الغالب من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما - إلى أن قال - : ويجزئ التمر
والزبيب " بعد أن حمل آية الأوسط ( 1 ) على الندب .
وقد تبع بذلك ما في الدروس من أنه " يجب الاطعام بما يسمى طعاما ،
كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، وقيل : يجب في كفارة اليمين أن
يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، للآية وحمل على الأفضل ، ويجزئ التمر
والزبيب " .
وقد أشار بالقيل إلى ما عن ابن إدريس من أنه " يجوز أن يخرج حبا ودقيقا
وخبزا وكلما يسمى طعاما إلا كفارة اليمين ، فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام
الذي يطعم أهله للآية " ( 2 ) واختاره في محكي التحرير .
وعن ابن حمزة " أن فرضه غالب قوته فإن أطعم خيرا منه فقد أحسن ، وإن
أطعم دونه جاز إذا كان مما يجب فيه الزكاة " .
وعن المفيد ره " ينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعم أهله ، وإن
أطعم أعلى من ذلك كان أفضل ، ولا يطعم من أدون ما يأكل هو وأهله من
الأقوات " .
وفي محكي الخلاف " كلما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة ، وروى
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 .