تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الغير ، من غير فرق بين التسليم والاشباع ، فيحتسب حينئذ إشباع المسكين مرتين بمسكينين ولو في يوم واحد ، وإن ظهر من الدروس نوع توقف فيه ، قال : " ولو تعددت الكفارات جاز أن يعطي ليومه من كل واحدة مدا ، وعلى القول بإجزاء الاشباع لو أطعم مسكينا مرتين غداء وعشاء في يوم ففي احتسابه بمسكينين احتمال ، سواء وجد غيره أو لا " .
( ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، و ) لكن ( لو أعطى ما يغلب على قوت البلد جاز ) وإن لم يكن من طعام أهله ، وتبعه الفاضل في القواعد ، ومرجعه إلى ما في المسالك من أن " المعتبر في الكفارة من جنس الطعام القوت الغالب من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما - إلى أن قال - : ويجزئ التمر والزبيب " بعد أن حمل آية الأوسط ( 1 ) على الندب . وقد تبع بذلك ما في الدروس من أنه " يجب الاطعام بما يسمى طعاما ، كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، وقيل : يجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، للآية وحمل على الأفضل ، ويجزئ التمر والزبيب " . وقد أشار بالقيل إلى ما عن ابن إدريس من أنه " يجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكلما يسمى طعاما إلا كفارة اليمين ، فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله للآية " ( 2 ) واختاره في محكي التحرير . وعن ابن حمزة " أن فرضه غالب قوته فإن أطعم خيرا منه فقد أحسن ، وإن أطعم دونه جاز إذا كان مما يجب فيه الزكاة " . وعن المفيد ره " ينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعم أهله ، وإن أطعم أعلى من ذلك كان أفضل ، ولا يطعم من أدون ما يأكل هو وأهله من الأقوات " . وفي محكي الخلاف " كلما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة ، وروى
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 .
جواهر الكلام — صفحة 262 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني