وكيله لوكيل الستين ، والله العالم والموفق والمؤيد والمسدد .
( و ) كيف كان ف ( لو كانت الكفارات من جنس واحد ) بأن تكرر
الظهار منه أو القتل خطأ أو الافطار في شهر رمضان ( قال الشيخ ) في محكي
الخلاف : ( يجزئ نية التكفير مع القربة ، ولا يفتقر ) في الامتثال ( إلى
التعيين ) بملاحظة سبب كل واحد منها بخصوصه ، لصدق الامتثال بدونه ، بل في
محكي الخلاف نفي الخلاف عنه .
وفي غاية المراد " لم أعرف القول باشتراط التعيين مع تجانس السبب لأحد من
العلماء ، ولكن المحقق جعل فيه إشكالا " وإن أنكر عليه الصيمري ذلك ، وقال :
" إن مذهبه في الدروس وجوب التعيين ، اتحدت الكفارة أو تعددت ، اختلف الجنس
أو اتحد ، وهو ظاهر المصنف في المختصر ، لأنه أطلق وجوب التعيين ، وهو المعتمد " .
قلت : هو كذلك فيما حكاه عنهما .
ولعله لذا قال الكركي في حاشية الكتاب : " المعتمد أنه لا بد من التعيين مطلقا ،
اختلف الأجناس أو تجانست ، لأن الاجزاء إنما يتحقق بالاتيان بالمأمور به على
الوجه المأمور به ، وإنما يؤثر في وجوه الأفعال النية ، فلا تتعين الكفارة لسبب معين
إلا بالتعيين ، ولا يضر قول شيخنا في شرح الإرشاد بأن اشتراط التعيين مع تجانس
السبب لا نعرفه قولا لأحد من العلماء سوى ما ذكره المصنف فيه من الاشكال ،
إذ لا يضر عدم القائل مع قيام الدليل حيث لم يثبت الاجماع ، ونقل الشيخ عدم
الخلاف في ذلك مع تحققه غير قادح " .
قلت : ومما عرفت يظهر الوجه في قول المصنف : ( وفيه إشكال ) مضافا
إلى ما ذكره غير واحد في وجهه من أن كل واحد من الكفارات عمل ، وكل
عمل مفتقر إلى النية ، فكل كفارة تحتاج إلى نية ، وإن كان فيه أن البحث في
نية التعيين لا أصل النية التي لا كلام في وجوبها في كل واحد منها ، ضرورة عدم
صحة العبادة بدونها ، ولا ريب في أن كل كفارة عبادة .
جواهر الكلام — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٥