تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وكيله لوكيل الستين ، والله العالم والموفق والمؤيد والمسدد . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو كانت الكفارات من جنس واحد ) بأن تكرر الظهار منه أو القتل خطأ أو الافطار في شهر رمضان ( قال الشيخ ) في محكي الخلاف : ( يجزئ نية التكفير مع القربة ، ولا يفتقر ) في الامتثال ( إلى التعيين ) بملاحظة سبب كل واحد منها بخصوصه ، لصدق الامتثال بدونه ، بل في محكي الخلاف نفي الخلاف عنه . وفي غاية المراد " لم أعرف القول باشتراط التعيين مع تجانس السبب لأحد من العلماء ، ولكن المحقق جعل فيه إشكالا " وإن أنكر عليه الصيمري ذلك ، وقال : " إن مذهبه في الدروس وجوب التعيين ، اتحدت الكفارة أو تعددت ، اختلف الجنس أو اتحد ، وهو ظاهر المصنف في المختصر ، لأنه أطلق وجوب التعيين ، وهو المعتمد " . قلت : هو كذلك فيما حكاه عنهما . ولعله لذا قال الكركي في حاشية الكتاب : " المعتمد أنه لا بد من التعيين مطلقا ، اختلف الأجناس أو تجانست ، لأن الاجزاء إنما يتحقق بالاتيان بالمأمور به على الوجه المأمور به ، وإنما يؤثر في وجوه الأفعال النية ، فلا تتعين الكفارة لسبب معين إلا بالتعيين ، ولا يضر قول شيخنا في شرح الإرشاد بأن اشتراط التعيين مع تجانس السبب لا نعرفه قولا لأحد من العلماء سوى ما ذكره المصنف فيه من الاشكال ، إذ لا يضر عدم القائل مع قيام الدليل حيث لم يثبت الاجماع ، ونقل الشيخ عدم الخلاف في ذلك مع تحققه غير قادح " . قلت : ومما عرفت يظهر الوجه في قول المصنف : ( وفيه إشكال ) مضافا إلى ما ذكره غير واحد في وجهه من أن كل واحد من الكفارات عمل ، وكل عمل مفتقر إلى النية ، فكل كفارة تحتاج إلى نية ، وإن كان فيه أن البحث في نية التعيين لا أصل النية التي لا كلام في وجوبها في كل واحد منها ، ضرورة عدم صحة العبادة بدونها ، ولا ريب في أن كل كفارة عبادة .