تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وحينئذ يكثر القائل بالمختار الذي قد عرفت أنه الموافق للضوابط الشرعية في خصوص العتق الذي لا يوقف ولا يفسخ مع عدم الدليل على الكشف هنا ، بل هو عند التأمل ساقط ، نعم في خبر جابر ( 1 ) عن الباقر عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية " فإن صحت الرواية أو انجبرت كان العمل بها وإلا اطرحت أو أولت بسبق الضمان وإن كان بعيدا . هذا وفي التحرير " ولو أعتق المرتد بعد رجوعه إلى الاسلام فإن كان عن غير فطرة أجزأ : وإن كان عن فطرة فالوجه عدم الاجزاء ، وكذا لو أعتق من وجب عليه القتل حدا مع التوبة - إلى أن قال - وكذا لا يجزئ ، لو جنى ما يجب العتق بالقصاص منه ، كالعينين ، ويجزئ لو جنى غير ذلك ، ولو جنى دون النفس على عبد عمدا فالوجه الاجزاء ولو تعذر القصاص ، ويضمن المولى حينئذ " . وفيه أن وجوب القتل عليه حدا لا يخرجه عن الملكية ، ولا عتقه ينافي إقامة الحد عليه ، كما أن القصاص المقتضي لانعتاقه لا ينافي ذلك أيضا ، فمقتضى إطلاق الأدلة وعمومها الصحة حتى في الأخير ، لعدم تحقق الانعتاق حينئذ قبله ، نعم فيه الكلام الذي سمعته في الجاني عمدا من حيث تعلق الجناية ، لا من حيث الانعتاق ، لكن في الدروس " ولا يجزئ المنذور عتقه أو الصدقة به وإن كان النذر معلقا بشرط لم يحصل بعد على الأقوى " ولعله كذلك . ( ولو أعتق عنه معتق بمسألته صح ) للسائل ، لأنه حينئذ يكون كالوكيل والنائب عنه ، إذ من المعلوم قبول مثله للنيابة ، فيندر في إطلاق الأمر بتحرير الرقبة ( 2 ) بعد فرض دخوله في ملكه وإن اختلف في وقته ، كما ستعرف بعد الاتفاق - كما في المتن - على إجزائه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 92 .