تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فلم يوجب تقدمه على المس ولا تكريره به ، كما هو ظاهر عبارته المحكية عنه وإن كانت لا تخلو من سماجة ، ومن هنا حكى بعضهم عنه عدم وجوب التعدد بالوطء الأول مطلقا ، ولكن ما ذكرناه هو مقتضى التدبر فيها محتجا باطلاق الآية فيه ، بخلاف العتق والصيام . واستدل له في المسالك بخبري ( 1 ) زرارة السابقين المشتملين على التكفير بعد المواقعة ، وقد عرفت الحال فيهما ، وبحسن الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات ، قال : يكفر ثلاث مرات ، قلت : فإن واقع قبل أن يكفر قال : يستغفر الله ويمسك حتى يكفر " وخبر زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " إن الرجل إذا ظاهر من امرأته ثم يمسها قبل أن يكفر فإنما عليه كفارة واحدة ، ويكف عنها حتى يكفر " وما تقدم من خبر سلمة بن صخر ( 4 ) وأمر النبي صلى الله عليه وآله له بكفارة واحدة ، مع أنه واقع بعد الظهار قبل التكفير ، والمرسل ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " في المظاهر يواقع قبل أن يكفر ، قال : كفارة واحدة " ومن هنا قال فيها : " ويمكن على هذا حمل الأخبار ( 6 ) الواردة بتعدد الكفارة على الاستحباب جمعا بين الأخبار ، ومع أن في تينك الروايتين رائحة الاستحباب ، لأنه عليه السلام لم يصرح بأن عليه كفارة أخرى إلا بعد مراجعات وعدول عن الجواب ، كما لا يخفى - إلى أن قال - : قول ابن الجنيد لا يخلو من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار الحديث 2 و 5 . ( 2 ) ذكر صدوره في الوسائل في الباب - 13 - من كتاب الظهار الحديث 2 وذيله في الباب - 15 - منه الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار الحديث 9 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 386 . ( 5 ) سنن البيهقي ج 7 ص 386 . ( 6 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار .