نصوص الحصر ( 1 ) ودعوى إلغاء الضميمة التي من الواضح مدخليتها في قصد الصيغة
ظاهرة الفساد ، نعم هو كذلك في الضمائم التي لا مدخلية لها في ذلك .
( تفريع : )
( قال الشيخ : إذا قال لأربع ) زوجات : ( أوقعت بينكن أربع طلقات
وقع بكل واحدة طلقة ) لاطلاق أدلة الطلاق الذي لا ينافيه الحصر في النصوص ( 2 )
بعد تنزيله على غير ذلك ، إذ لا ريب في صحة طلاق الزوجتين بأنتما طالقان ،
والأربعة بأنتن طوالق ، بل قد عرفت صحة الطلاق عند الشيخ بقول : " أنت مطلقة "
ويقول : " نعم " في جواب سؤال " هل طلقت زوجتك " وهذا أولى .
والأصل في هذا الفرع الشافعية ، فإنه في مبسوطه جري معهم في فروعهم
التي ( منها ) لو قال لأربع : " أوقعت بينكن طلقة " قالوا : يقع بكل واحدة طلقة ،
لسراية الربع الحاصل من الصيغة التي لا يعتبرون فيها لفظا خاصا ، و ( منها ) : ما
لو قال للأربعة : " أوقعت بينكن أربع طلقات " وقع لكل واحدة واحدة أيضا ،
لأنه يكون قد أوقع لكل واحدة طلاقا تاما ، فوافقهم على الثاني دون الأول
المبني على تجزئ الطلاق الممنوع .
( و ) لكن مع ذلك كله ( فيه إشكال ، لأنه إطراح للصيغة المشترطة )
في حصول الطلاق الصحيح في نصوص الحصر ( 3 ) على وجه قد عرفت عدم وقوعه بكل
ما هو مشكوك في حصوله به بمخالفته لهيئتها أو أحوالها أو أحوال المقصود بها ، فضلا
عن مظنون العدم ، ولا يجدي الإطلاق الذي قد علم تقييده بنصوص الحصر ، نعم
لو وقع ذلك بعنوان الاقرار بالطلاق لا إنشائه حكم به ، كما هو واضح .
( ولو قال : " أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا صحت واحدة إن نوى بالأول
الطلاق ، وبطل الاستثناء ) إن قلنا باقتضاء الصيغة ذلك مع عدم الاستثناء ، ضرورة بطلانه ،
لكونه مستغرقا ، فوجوده حينئذ كعدمه ، ويكون الحال كما إذا لم يكن استثناء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .