تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
نصوص الحصر ( 1 ) ودعوى إلغاء الضميمة التي من الواضح مدخليتها في قصد الصيغة ظاهرة الفساد ، نعم هو كذلك في الضمائم التي لا مدخلية لها في ذلك .
( تفريع : ) ( قال الشيخ : إذا قال لأربع ) زوجات : ( أوقعت بينكن أربع طلقات وقع بكل واحدة طلقة ) لاطلاق أدلة الطلاق الذي لا ينافيه الحصر في النصوص ( 2 ) بعد تنزيله على غير ذلك ، إذ لا ريب في صحة طلاق الزوجتين بأنتما طالقان ، والأربعة بأنتن طوالق ، بل قد عرفت صحة الطلاق عند الشيخ بقول : " أنت مطلقة " ويقول : " نعم " في جواب سؤال " هل طلقت زوجتك " وهذا أولى . والأصل في هذا الفرع الشافعية ، فإنه في مبسوطه جري معهم في فروعهم التي ( منها ) لو قال لأربع : " أوقعت بينكن طلقة " قالوا : يقع بكل واحدة طلقة ، لسراية الربع الحاصل من الصيغة التي لا يعتبرون فيها لفظا خاصا ، و ( منها ) : ما لو قال للأربعة : " أوقعت بينكن أربع طلقات " وقع لكل واحدة واحدة أيضا ، لأنه يكون قد أوقع لكل واحدة طلاقا تاما ، فوافقهم على الثاني دون الأول المبني على تجزئ الطلاق الممنوع . ( و ) لكن مع ذلك كله ( فيه إشكال ، لأنه إطراح للصيغة المشترطة ) في حصول الطلاق الصحيح في نصوص الحصر ( 3 ) على وجه قد عرفت عدم وقوعه بكل ما هو مشكوك في حصوله به بمخالفته لهيئتها أو أحوالها أو أحوال المقصود بها ، فضلا عن مظنون العدم ، ولا يجدي الإطلاق الذي قد علم تقييده بنصوص الحصر ، نعم لو وقع ذلك بعنوان الاقرار بالطلاق لا إنشائه حكم به ، كما هو واضح . ( ولو قال : " أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا صحت واحدة إن نوى بالأول الطلاق ، وبطل الاستثناء ) إن قلنا باقتضاء الصيغة ذلك مع عدم الاستثناء ، ضرورة بطلانه ، لكونه مستغرقا ، فوجوده حينئذ كعدمه ، ويكون الحال كما إذا لم يكن استثناء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .
جواهر الكلام — صفحة 98 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني