تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وأما احتمال عدم وقوع الطلاق بأحدهما ، لعدم النطق بلفظ يعين المطلقة - بل جعله في كشف اللثام هو الظاهر ففيه أنه يكفي اللفظ الغلطي مع فرض القصد به ، والله العالم . ( ولو قال : " زينب طالق بل عمرة " طلقتا جميعا ، لأن كل واحدة منهما مقصودة في وقت التلفظ باسمها ) فتندرج في إطلاق الأدلة ، بل في كشف اللثام " أن " بل " ليست نصا في الانكار أو النقض ، فلتحمل على الجميع " وإن كان فيه أن الظاهر ثبوت الحكم حتى على فرض إرادة النقض الذي لا يرجع فيه إليه بعد فرض حصول سببه الشرعي ، نعم لو رجع ذلك إلى إرادة بيان الغلط اللساني في " زينب " اتجه الفساد حينئذ فيها بناء على قبوله منه ، ولكن ذلك خروج عن الفرض . ( و ) على كل حال فقال المصنف : ( فيه إشكال ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة ) التي هي " أنت مثلا طالق " وتبعه الفاضل في القواعد ، فلا يكفي العطف خصوصا إذا كان بلفظ " بل " ولا أقل من الشك ، والأصل عدم حصوله ، بل في المسالك " الأقوى توقف الثانية على الصيغة التامة مطلقا أي من غير فرق بين العطف بالواو وغيره ، نعم لو وقع ذلك على وجه الاقرار حكم بطلاقهما ، لأنه أقر بطلاق المذكورة أولا ثم رجع مستدركا وأقر بطلاق الثانية ، فلا يقبل رجوعه عن الأولى ، ويؤاخذ بالثاني ، كما لو قال : له علي درهم بل دينار " . قلت : قد عرفت البحث سابقا في الاكتفاء بحرف العطف عن إعادتها ، من غير فرق بين الواو وغيرها وإن كان ربما فرق بينها وبين " بل " فحكم بالصحة بها نظر إلى مقتضى الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه ، فيكون قوله : " طالق " في الأولى مرادا في الثانية ، بخلاف المعطوف ببل ، لأنها تفيد الاضراب عن الأولى وإثباته للمعطوفة ، فإذا بطل حكم " طالق " في الأولى لم يكن مؤثرا في الثانية ، لكنه كما ترى . هذا ولقد أكثر العامة في ذكر الفروع المتعلقة بالابهام ، والتعليق ، والحلف بالطلاق ، وتعقيب الصيغة بالمنافي ، وغير ذلك ، وقد أطنب الشيخ في المبسوط في