تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الخاصة ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) والمعروف العدم ، وهو الذي استفاض في النصوص ( 2 ) التعرض له بخلاف الأول . وأما التخيير بالمعنى الأول الذي مرجعه إلى تولية الطلاق وجعل أمره إليها بعنوان كونها ولية له فهو الذي قد استفاض في النصوص ( 3 ) بطلانه ، ولذلك لا يصح اشتراطه في عقد النكاح ، وهو الذي أومأ إليه بقوله عليه السلام ( 4 ) : " ما للنساء والتخيير ؟ " و " وليت الحق غير أهله " ونحو ذلك ، بل مقتضى ما حكاه عن العامة عدم جوازه عندهم ، ضرورة رجوعه إلى أمر شرعي ليس للناس تسلط عليه ، ولذا جعلوا التخيير بمنزلة التوكيل الذي قد سمعت حكايته له عنهم ، وبذلك بان لك أنه لا وجه لما ذكره أصلا ، فتأمل جيدا . ثم إنه رحمه الله قد حكى عن ابن الجنيد أنه لو جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز ، وقال : " وهذا القول يشكل على إطلاقه باشتراط اتصال اختيارها بقوله ، فلا يناسبه توقيته بمدة تزيد على ذلك ، إلا أن يتكلف توقيته بمدة يسيرة لا تنافيه ، بحيث يمكن فيه فرض وقوع اختيارها أو بعضه خارج الوقت المحدود مع مراعاة الاتصال ، ولا يخلو من تكلف " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 8 و 9 و 10 وغيرها . ( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 و 2 و 3 و 4 وغيرها . ( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 والباب - 42 - منها . ( 4 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 13 . ( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح .