الخاصة ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) والمعروف العدم ، وهو الذي استفاض في
النصوص ( 2 ) التعرض له بخلاف الأول .
وأما التخيير بالمعنى الأول الذي مرجعه إلى تولية الطلاق وجعل أمره إليها
بعنوان كونها ولية له فهو الذي قد استفاض في النصوص ( 3 ) بطلانه ، ولذلك لا يصح
اشتراطه في عقد النكاح ، وهو الذي أومأ إليه بقوله عليه السلام ( 4 ) : " ما للنساء
والتخيير ؟ " و " وليت الحق غير أهله " ونحو ذلك ، بل مقتضى ما حكاه عن
العامة عدم جوازه عندهم ، ضرورة رجوعه إلى أمر شرعي ليس للناس تسلط عليه ،
ولذا جعلوا التخيير بمنزلة التوكيل الذي قد سمعت حكايته له عنهم ، وبذلك بان
لك أنه لا وجه لما ذكره أصلا ، فتأمل جيدا .
ثم إنه رحمه الله قد حكى عن ابن الجنيد أنه لو جعل الاختيار إلى وقت بعينه
فاختارت قبله جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز ، وقال : " وهذا القول
يشكل على إطلاقه باشتراط اتصال اختيارها بقوله ، فلا يناسبه توقيته بمدة تزيد على
ذلك ، إلا أن يتكلف توقيته بمدة يسيرة لا تنافيه ، بحيث يمكن فيه فرض وقوع
اختيارها أو بعضه خارج الوقت المحدود مع مراعاة الاتصال ، ولا يخلو من
تكلف " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 8 و 9 و 10
وغيرها .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 و 2 و 3 و 4
وغيرها .
( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب - 41 -
من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 والباب - 42 - منها .
( 4 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 13 .
( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح .