تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ما ذكر ينحصر وجه النزاع معهم بوقوعه بلفظ " اخترت " لصحة وقوعه بالكناية عندهم ، أو لخصوص النصوص ( 1 ) المخصوصة بذلك ، نحو ما سمعته من الخلاف في وقوعه بلفظ " اعتدى " كما هو دليل من وافقهم على ذلك من أصحابنا وعدمه ، لما عرفت من نصوص الحصر ( 2 ) وخصوص الأخبار ( 3 ) التي لا يقاومها الأخبار الآخر ( 4 ) لما عرفت ، وحينئذ فلا وجه لما ذكره أولا من أن موضع الخلاف ما ذكر . على أنه مبني على استفادة كون التخيير اسما للانشاء المخصوص من الآية والنصوص ( 6 ) فالاختيار حينئذ إيقاع مخصوص مشروط صحته بسبق التخيير ، أو أنه بمنزلة العقود شبه الخلع ، فيكون قبولا للايجاب الذي هو التخيير . وبالجملة هو قسم من أقسام الطلاق سمى بالطلاق التخييري . لكن فيه أنه لا دلالة في الآية ( 7 ) بل ولا في الرواية على شئ من ذلك ، وإن كان قد يشم من بعض النصوص ( 8 ) إلا أن الظاهر بمعونة الآية كون التخيير على حسب غيره من أفراد التخيير الذي مرجعه التفويض والإذن لها في ذلك ، وحينئذ فإن طلقت بلفظ الطلاق لم يكن فيه إشكال عند العامة والخاصة ، وإن طلقت بقول : " اخترت نفسي " جاز عند العامة بناء على صحته بالكناية ، ووافقهم عليه بعض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) الوسائل في الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 3 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 و 2 و 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12 وغيرها . ( 5 ) سورة الأحزاب : 33 الآية 28 . ( 6 ) الوسائل الباب - 41 - . من أبواب مقدمات الطلاق . ( 7 ) سورة الأحزاب : 33 الآية 28 . ( 8 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 15 والباب 6 من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 75 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني