ما ذكر ينحصر وجه النزاع معهم بوقوعه بلفظ " اخترت " لصحة وقوعه بالكناية
عندهم ، أو لخصوص النصوص ( 1 ) المخصوصة بذلك ، نحو ما سمعته من الخلاف في
وقوعه بلفظ " اعتدى " كما هو دليل من وافقهم على ذلك من أصحابنا وعدمه ، لما
عرفت من نصوص الحصر ( 2 ) وخصوص الأخبار ( 3 ) التي لا يقاومها الأخبار
الآخر ( 4 ) لما عرفت ، وحينئذ فلا وجه لما ذكره أولا من أن موضع الخلاف
ما ذكر .
على أنه مبني على استفادة كون التخيير اسما للانشاء المخصوص من الآية
والنصوص ( 6 ) فالاختيار حينئذ إيقاع مخصوص مشروط صحته بسبق التخيير ، أو
أنه بمنزلة العقود شبه الخلع ، فيكون قبولا للايجاب الذي هو التخيير . وبالجملة
هو قسم من أقسام الطلاق سمى بالطلاق التخييري .
لكن فيه أنه لا دلالة في الآية ( 7 ) بل ولا في الرواية على شئ من ذلك ،
وإن كان قد يشم من بعض النصوص ( 8 ) إلا أن الظاهر بمعونة الآية كون التخيير
على حسب غيره من أفراد التخيير الذي مرجعه التفويض والإذن لها في ذلك ، وحينئذ
فإن طلقت بلفظ الطلاق لم يكن فيه إشكال عند العامة والخاصة ، وإن طلقت بقول :
" اخترت نفسي " جاز عند العامة بناء على صحته بالكناية ، ووافقهم عليه بعض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل في الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 8 و 9 و 10
و 11 و 12 وغيرها .
( 5 ) سورة الأحزاب : 33 الآية 28 .
( 6 ) الوسائل الباب - 41 - . من أبواب مقدمات الطلاق .
( 7 ) سورة الأحزاب : 33 الآية 28 .
( 8 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 15 والباب 6
من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 .