( و ) كذا يسقط الشرط المزبور في ( المسترابة ) التي هي في سن من
تحيض وهي لا تحيض لخلقة أو عارض ، لكن ( بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر
لم ترد دما معتزلا لها ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، لصحيح إسماعيل بن
سعد الأشعري ( 1 ) " سألت الرضا عليه السلام عن المسترابة من الحيض كيف تطلق ؟ قال :
تطلق بالشهور " ومرسل العطار ( 2 ) المنجبر بالعمل عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن
المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها
كيف يطلقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها " نعم في
المسالك وبعض ما تأخر عنها أنه لا يلحق بالمسترابة من تعتاد الحيض في كل مدة
تزيد عن ثلاثة أشهر ، فإن تلك لا استرابة فيها ، بل هي من أقسام ذوات الحيض
يجب استبراؤها بحيضة وإن توقف على ستة أشهر أو أزيد .
هذا وفي الرياض ومن نصوص الخمس ( 3 ) يظهر السقوط في الغائب عنها زوجها
لعدها منها وإن أهمله المصنف ، ولعله غفلة أو مصير إلى القول بالبطلان الذي
مضى في طلاق الغائب بعد المدة مع تبين الوقوع ، في طهر المواقعة ، أو من حيث اختياره
اعتبار العلم بالانتقال من طهر إلى آخر ، كما عليه أكثر من تأخر ، والظاهر أنه هو
الوجه في الاهمال ، وفيه أنه يمكن اتكالا على ذكر حكم الغائب سابقا ، وإلا
فقد عرفت أن المراد الانتقال إلى زمان طهر آخر لا طهر حقيقة كما أوضحناه
سابقا .
( و ) على كل حال ف ( لو طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من
حين المواقعة لم يقع الطلاق ) لما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العدد الحديث 17 .
( 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق .