الشرط ( الخامس )
( تعيين المطلقة وهو أن يقول : فلانة طالق أو يشير إليها بما يرفع
الاحتمال ) مع فرض التعدد من قول هذه ونحو ذلك ( فلو كان له ) زوجة
( واحدة فقال زوجتي طالق صح ، لعدم الاحتمال ) حينئذ بل في المسالك وغيرها
الاكتفاء بالنية مع التعدد على وجه يظهر منه المفروغية ، فإن تحقق إجماعا فلا
كلام ، خصوصا مع العمومات ، وإلا فقد يقال : إن ظاهر قول أبي جعفر عليه السلام في
صحيح محمد ( 1 ) : " إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها
قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدى ، يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على ذلك
رجلين عدلين " اعتبار ذكر ما يفيد التعيين ، وأظهر منه خبر محمد بن أحمد بن
المطهر ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام إني تزوجت بأربع
نسوة ولم أسأل عن أساميهن ، ثم إني أردت طلاق إحداهن وأتزوج امرأة أخرى ،
فكتب إلي أنظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول : اشهدوا أن فلانة
التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ، ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة " .
مضافا إلى استصحاب بقاء النكاح المتوقف زواله على السبب الشرعي المحتمل
مدخلية ذكر ما يقتضي التعيين ولو قرائن أحوال فيه ، لا أقل من الشك في تناول
العمومات التي لم تسق لبيان مشروعية مسمى الطلاق ، اللهم إلا أن يمنع الشك
بظاهر المفروغية السابقة ، واحتمال أو ظهور كون المراد من الخبرين كون المطلقة
معينة في نفسها في مقابل طلاق غير المعينة الذي ستسمع البحث فيه .
( و ) حينئذ ف ( لو كان له زوجتان ) مثلا ( أو زوجات فقال : زوجتي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3 من كتاب
النكاح .