ولا ينافي ذلك ما في بعضها ( 1 ) من الارسال إلى النواحي ، فإن المدار على التجسس
عنه في الوجه الذي نفذ فيه ، ليعلم حاله ، وليس هذا من القياس في شئ ، بل هو
مقتضى إطلاق اللفظ الذي لا داعي إلى تخصيصه بذكر حال بعض أفراده ، كما هو
واضح .
ومن هنا لم أجد أحدا من أساطين الأصحاب تردد في شئ من ذلك ، وقد
جعلوا العنوان ما في النصوص من المفقود الشامل لجميع الأفراد المزبورة ، كما هو
واضح بأدنى تأمل .
( و ) كيف كان ف ( لو جهل خبره ولم يكن من ينفق عليها ) ولو متبرع
( فإن صبرت فلا بحث ، ) ضرورة كون ذلك كله للارفاق بها ( وإن رفعت
أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين ، وفحص عنه ، فإن عرف خبره صبرت ، وعلى
الإمام أن ينفق عليها ) في الأجل المزبور ( من بيت المال ) المعد للمصالح التي
هذه منها .
( وإن لم يعرف خبره أمرها بالاعتداد عدة الوفاة ثم تحل للأزواج ) بلا
خلاف أجده فيه نصا ( 2 ) وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لكن بعد الطلاق من
وليه أو الوالي ، كما سمعت التصريح به في النصوص ( 3 ) المزبورة المعتضدة بالأصل
وغيره ، عدا موثق سماعة ( 4 ) المحمول عليها ، خصوصا بعد قوله عليه السلام فيه ، " هو
أملك برجعتها " بل في كشف اللثام " لا خلاف في المسألة ، فإن غاية الأمر السكوت
في مضمر سماعة ( 5 ) وعبارات أكثر الأصحاب " .
قلت : لا ينافي ذلك كون العدة عدة وفاة ، لاحتمال اختصاص هذه العدة للطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب
النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 - 0 - .
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح .
( 5 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح .