تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بل لو لم نقل بالطلاق توقف اعتدادها بالمدة المزبورة على أمر الحاكم وإن احتمل في المسالك " الاكتفاء بمضيها ، لظاهر خبر سماعة ( 1 ) أنها تعتد بعد تطلبه أربع سنين ، ولاشعار الحال بالوفاة ودلالته عليها " لكن كما ترى ( 2 ) ضرورة ظهوره وغيره أن ذلك كله من أعمال الحاكم ومناصبه ، فليس لها ولا لغيرها شئ من ذلك بدونه ، لا في ضرب الأجل ، ولا في الفعل بعده ، كما هو واضح ، خصوصا بعد ملاحظة الاحتياط ، وكون المسألة على خلاف مقتضي الضوابط . كما أنه ينبغي أن يقضي العجب بما فيها أيضا من الاقتصار في الحكم المذكور على خصوص المفقود بسبب سفر وغيبة ، دون المفقود بانكسار سفينة أو معركة أو نحو ذلك مما لا أثر له في النصوص المزبورة ، فتتزوج هذه من دون رفع أمرها إلى الحاكم ، ومن دون تأجيل ، بل بالقرائن الدالة على موته . ثم أطنب في بيان ذلك ، وحكى عن بعض مشائخه المحققين موافقته على ذلك ، وكذا حكي عن الآخوند ملا محمد جعفر الإصبهاني الشهير بالكرباسي ، قال : " وقد زوج جملة من النساء اللاتي فقدت أزواجهن في معركة قتال الأفغان مع عسكر شاه سلطان حسين في مفازة قرب كرمان " . إذ لا يخفى عليك ما فيه ( أولا ) من أن مقتضى ما ذكره حرمة التزويج إلى حصول العلم بالموت للمرأة ولمن يريد نكاحها ممن هو عالم بحالها ، لا التزويج بالقرائن التي لا توجيه ، ومع فرض حصوله بها لا بحث فيه ، بل وفي مسألة المفقود بالسفر أيضا وإن لم يكن ثم مخبر بذلك وإن توهمه في المسالك ، ضرورة أنه ما بعد العلم من شئ . و ( ثانيا ) أن العنوان في النصوص المزبورة " المفقود " الشامل لهذه الأفراد ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة إلا أن الموجود في المخطوطة بقلم المصنف طاب ثراه " لكنه كما ترى " وهو الصحيح .