ولا يشكل ذلك بمحتبسة الحيض لعارض ، لوضوح الفرق بينهما بامكان عوده فيها
دون الفرض .
بل مقتضى ذلك وفحوى النص المزبور بل والتعليل في آخره التلفيق بشهر لو
فرض مجئ الحيض مرتين ، ولا تلفيق في عدة غيرها .
بل قد يقال : إن مقتضاهما أيضا إتمام عدتها بعد سن اليأس لو فرض طلاقها
قبله مثلا بشهر أو شهرين بل أو لحظة ، وكانت ممن تعتد بالشهور ، بل لعله أولى
من التلفيق المزبور وإن كان إجراء ذلك على مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن اقتضاء
فحوى الخبر المزبور لا يخلو من إشكال ، بناء على خروج مثل الفرض عن المنساق
من إطلاق الأدلة ، والأصل براءة الذمة من الاعتداد .
ودعوى الحكم بأن السابق على زمن اليأس من العدة ، فيستصحب يدفعها إمكان
منع أنها منها بعد فرض معلومية حالها ، لما عرفت من كونها موضوعا جديدا غير
داخل في المنساق من الأدلة ، اللهم إلا أن يمنع ذلك كله بسبب معلومية صدق
كونها غير آيس عند الطلاق ، فيشملها أخبار العدة ( 1 ) وأخبار المطلقة ( 2 ) والأمر
في ذلك كله سهل بعد ما سمعت من كون حكمها الاعتداد ، ولو لفحوى النص المزبور
حتى لو تكن ذات أقراء وقد صادف طلاقها لحظة قبل زمن سن اليأس ، نعم لو
فرض اتحاد زمان آخر صيغة الطلاق مع أول زمن اليأس اتجه عدم اعتدادها حينئذ .
( ولو استمر بالمعتدة الدم مشتبها ) بأن تجاوز العشرة ( رجعت إلى عادتها
في زمان الاستقامة ) وقتا وعددا أو أحدهما إن كانت وأمكن اعتبارها ، بأن لم تتقدم
ما اعتادته من الوقت ولا تأخرت عنه ، وتجعل الباقي استحاضة ، فتلحق بالأول حكم
الحيض والباقي حكم الطهر إلى وقت العادة من الشهر الآخر ، وتنقضي بذلك العدة كغير
المستمر بها الدم من المستقيمة ، والتقييد بالاشتباه باعتبار احتماله بالحيض فيما زاد
على العادة قبل التجاوز وإن كان بعد التجاوز لا اشتباه لما عرفت ( ولو لم تكن لها عادة )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 وغيره من أبواب العدد .
( 2 ) الوسائل الباب 12 وغيره من أبواب العدد .