تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أيده بعضهم بأن إرادة الزوجية والرغبة فيها بعد إزالتها ضرب من الرجوع إليها وإن لم يكن بقول ولا فعل ، بل بمجرد الإرادة والمحبة المدلول عليها استلزاما بالانكار ، إذ فيه أن مقتضى ذلك اعتبار أن لا يظهر منه عدم إرداة الرجوع ، من حيث أن المراجعة به إنما كانت باعتبار اقتضائه التمسك بالزوجية والرغبة فيها والميل إليها ، مع أن النص ( 1 ) وكلام الأصحاب مطلق . فلا محيص حينئذ عن القول بأن الرجعة ليست من قسم الايقاع ، ولا يعتبر فيها قصد معنى الرجوع ، بل يكفي فيها كل ما دل من قول أو فعل على التمسك بالزوجية فعلا وإن ذهل عن معنى الطلاق ، وهو مراد المصنف . ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لكثير مما في كتب المتأخرين ومتأخريهم . ( ودعوى ) أن خصوص الوطء مثلا والانكار رجعة تعبدا وإن لم يكن فيهما إنشاء ولا قصد معنى الرجوع بخلاف غيرهما من أفراد الرجعة المعتبر فيها إنشاء معنى الرجوع ( يدفعها ) أنه لا دليل معتد به على اعتبار ذلك فيها كي يلتزم إخراج هذين القسمين من بين أفرادها ، وقوله تعالى ( 2 ) : " وبعولتهن أحق بردهن " كقوله تعالى ( 3 ) : " فامساك بمعروف " أو غيره أعم من اعتبار الأمرين المزبورين فيها ، فيبقى حينئذ ما يستفاد من تحققها بالانكار والفعل مجردا عنهما من كون الرجعة مطلقا كذلك بحاله من غير معارض ، خصوصا بعد ظهور النص والفتوى في أن الرجعة شئ واحد ، لا أنها أمران : أحدهما يعتبر فيه الانشاء وقصد معنى الرجوع ، وهو ما عدا الأفعال والانكار من الأقوال ، وربما كان في التأمل في كلمات الأساطين منهم في المقام وغيره قرائن كثيرة على ذلك .
( و ) كيف كان ف‍ ( لا يجب الاشهاد في الرجعة ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل والنصوص ( 4 ) المستفيضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 228 - 229 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 228 - 229 . ( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق الحديث - 0 - .
جواهر الكلام — صفحة 184 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني