الشيخ أيضا ، لحرمة القياس ، وأما الأخت فيكفي في جواز تزويجها ما يعلمه من
عادة المطلقة من الحيض وإلا فالثلاثة أشهر .
وفيه أن ذيله ظاهر أو صريح في التعليل المقتضي للتعدية ، فلا حاجة إلى رده
بما في المختلف ، كما لا حاجة إلى الانتصار له بما في المسالك ، ولا ينافي ذلك
صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب
فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها " للاجماع على تخصيصه
بغير نكاح الخامسة ، ومع فرض ظهور ذيله في التعدية المزبورة يتجه تخصيصه أيضا
بالأخت .
بل الظاهر عدم التعارض بينه وبين الأول ، فإن انقضاء العدة لا ينافي وجوب
الصبر لإرادة نكاح الخامسة أو الأخت احتياطا في أمر النكاح ، ضرورة عدم كون
التسع عدة لمطلقة الغائب ، بل ينبغي القطع بعدم جريان باقي أحكام العدة على ما زاد
عن الثلاثة أقراء أو الثلاثة أشهر : من الانفاق والرجوع والتوارث وغيرها ، ولا إشعار في
كلام أحد من الأصحاب بكون التسعة عدة هنا ، وإنما أو جبوا الصبر إليها في خصوص
نكاح الخامسة أو هي مع الأخت .
وبذلك يظهر لك ما في كلام بعض متأخري المتأخرين ، كما أن من الذيل
المزبور يظهر الحال فيما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( لو كان يعلم خلوها
من الحمل كفاه ثلاثة أقراء ) إن علم عادة المرأة ( أو ثلاثة أشهر ) للعلم
بانتفاء الحمل الذي يلحظ خروجها عن العدة بوضعه .
بل ويعلم أيضا أن المراد بالتسعة أشهر من حين الوطء لا حين الطلاق ، فإذا
فرض كونه ستة أشهر مثلا ثم طلقها صبر ثلاثة أشهر ، فتكمل له تسعة أشهر التي
هي مدة التربص المزبور ، وكذا الأربعة والخمسة وهكذا ، و ( بالجملة ) يلحظ في
أمرها مضي مدة يظهر فيها وضع الحمل لو كان ، وقضاء العدة بالحيض إن كانت مستقيمة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 1 .