تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المسألة ( السادسة : ) ( إذا طلق الغائب ) مثلا طلاقا رجعيا ( وأراد العقد على رابعة أو على أخت الزوجة صبر تسعة أشهر ، لاحتمال كونها حاملا ) لا تنقضي عدتها إلا بذلك ، فيستصحب حرمة نكاح الخامسة حتى يعلم الحل ، وإلى ذلك أشار صحيح حماد بن عثمان ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج ؟ ؟ قال : بعد تسعة أشهر ، وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل " . ( وربما قيل : سنة ) كما عن الجامع ، واختاره الفاضل في القواعد ( احتياطا نظرا إلى حمل المسترابة ) التي رأت الدم وتأخر عنها الدم الثاني الثالث ، فإنها تصبر تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر ، وذلك سنة ، فمع فرص لزوم الاحتياط في ذلك كما يومئ إليه الصحيح المزبور يتجه انتظارها . لكنه كالاجتهاد في مقابلة النص ، مضافا إلى ما ستعرفه من الكلام في ثبوت العدة المزبورة لها ، كما أنه تقدم لك الكلام في البحث عن كون السنة أقصى الحمل الذي يحكي عن الجامع التعليل به هنا ، على أن فيه إمكان منع كون مبنى المنع ذلك ، وإنما هو الصحيح المزبور الذي يمكن ملاحظة الغالب فيه الذي هو التسعة في المقام ، ولعله لذا اكتفى به المصنف والفاضل في محكي التحرير ، مع أن مختارهما العشر في أقصى الحمل ، وحينئذ فالمتجه الوقوف على ما في الصحيح المزبور . نعم ظاهر قوله عليه السلام فيه : " فيها أجلان " إلى آخره أن مبنى الحكم المزبور الاستظهار بالمدة المزبورة ، فيتجه ما ذكره المصنف والفاضل وغيرهما من عدم الفرق في ذلك بين نكاح الخامسة والأخت ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس ، فاقتصر على الأولى جمودا على ما في الصحيح المزبور الذي قد اقتصر على مضمونه في المحكي عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب العدد الحديث 1 .