المسألة ( السادسة : )
( إذا طلق الغائب ) مثلا طلاقا رجعيا ( وأراد العقد على رابعة أو على
أخت الزوجة صبر تسعة أشهر ، لاحتمال كونها حاملا ) لا تنقضي عدتها إلا
بذلك ، فيستصحب حرمة نكاح الخامسة حتى يعلم الحل ، وإلى ذلك أشار صحيح
حماد بن عثمان ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة
طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج ؟ ؟ قال : بعد تسعة أشهر ،
وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل " .
( وربما قيل : سنة ) كما عن الجامع ، واختاره الفاضل في القواعد ( احتياطا
نظرا إلى حمل المسترابة ) التي رأت الدم وتأخر عنها الدم الثاني الثالث ، فإنها
تصبر تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر ، وذلك سنة ، فمع فرص لزوم الاحتياط في
ذلك كما يومئ إليه الصحيح المزبور يتجه انتظارها .
لكنه كالاجتهاد في مقابلة النص ، مضافا إلى ما ستعرفه من الكلام في ثبوت العدة
المزبورة لها ، كما أنه تقدم لك الكلام في البحث عن كون السنة أقصى الحمل الذي
يحكي عن الجامع التعليل به هنا ، على أن فيه إمكان منع كون مبنى المنع ذلك ،
وإنما هو الصحيح المزبور الذي يمكن ملاحظة الغالب فيه الذي هو التسعة في المقام ،
ولعله لذا اكتفى به المصنف والفاضل في محكي التحرير ، مع أن مختارهما العشر في
أقصى الحمل ، وحينئذ فالمتجه الوقوف على ما في الصحيح المزبور .
نعم ظاهر قوله عليه السلام فيه : " فيها أجلان " إلى آخره أن مبنى الحكم المزبور
الاستظهار بالمدة المزبورة ، فيتجه ما ذكره المصنف والفاضل وغيرهما من عدم الفرق
في ذلك بين نكاح الخامسة والأخت ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس ، فاقتصر على
الأولى جمودا على ما في الصحيح المزبور الذي قد اقتصر على مضمونه في المحكي عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب العدد الحديث 1 .