تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أرادا طلاقهما ولم يوقعا إلا واحدا ثم اشتبهت المطلقة وبدا لهما في طلاق الأخرى ، فإنا لا نحكم بطلاق واحدة منهما ، بخلاف ما لو اتحد الشخص وتعددت المنكوحة ، والفرق أن الشخص الواحد يمكن حمله على مقتضى الالتباس وربط بعض أمره ببعض ، والرجلان يمتنع الجمع بينهما في توجيه الخطاب - إلى أن قال - : وهذا كما إذا سمعنا صوت حدث بين اثنين ثم قام كل واحد منهما إلى الصلاة لم يكن للآخر أن يعترض عليه ، ولو أن الواحد صلى صلاتين وتيقن الحدث في إحداهما ثم التبست عليه يؤمر بقضاء الصلاتين إن اختلفا عددا ، وإلا فالعدد المطلق بينهما " . قلت : قد يقال في مثل الطلاق ونحوه - بناء على توجه الخطاب بالتفريق بين الأجنبي والأجنبية إلى الحاكم مثلا - باتيان باب المقدمة أيضا في حقه ، أقصاه المعارضة بحق الغير على وجه يحتاج إلى الترجيح ، نحو الاشتباه بين الأجنبية والزوجة التي لها حق الوطء أربعة أشهر أيضا . وبذلك يظهر لك إمكان إجراء حكم المقدمة في جميع الخطابات الحسب المتوجهة إلى الحاكم مثلا ، وصيرورة الشخصين فصاعدا بالنسبة إلى تكليفه كالانائين للمكلف الواحد في المقام وغيره ، كما لو علم أن أحد الشخصين يزني أو يواقع أمه أو أخته مثلا وهكذا ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الخامسة : ) ( إذا طلق غائبا ) مثلا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة ( ثم حضر ودخل بالزوجة ثم ادعى الطلاق لم تقبل دعواه ) فيما يتعلق بحق غيره ( ولا بينته تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع ، فكأنه ) بفعله ( مكذب لبينته ) ولقوله وإن أخذنا بما عليه من إقراره . ( و ) حينئذ ف ( لو كان أولدها لحق به الولد ) والأصل في ذلك خبر
جواهر الكلام — صفحة 143 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني