إلى الصحيح .
نعم قد يقال : إن له نصف المعيب مع الأرش لا نصف الصحيح ، أو يفرق بين
قبضها المعيب غير عالمة به وبين قبضها له عالمة راضية به وفاء عن ذلك الكلي ،
فيجب الأرش مع الأول ، لأنه مستحق لها ، فإن لم تأخذه منه كان ذلك منها عفوا
له ، بخلاف الثاني الذي لم يثبت لها فيه استحقاق أرش ، والفرض أنه أحد أفراد
الكلي ، فليس لها حينئذ إلا نصفه ، بل قد يحتمل ذلك أيضا في الأول وإن أخذت
الأرش ، فضلا عما إذا لم تأخذه مع استحقاقها له باعتبار كونه المفروض ، والأرش
إنما هو سبب المعيب منه لا أنه من المفروض ، فتأمل جيدا .
( وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا ) أو حيوانا أو غير ذلك مما هو ليس
من أفراد الكلي المسمى في العقد - سواء وقع ذلك وفاء ، وقلنا أنه معاوضة برأسها
أو باعها ذلك مثلا بمالها في ذمته - ( ف ) إنه على كل حال ( ليس له ) لو طلق
قبل الدخول ( إلا نصف ما سماه ) وفرضه لها كان هو واضح ، فتأمل جيدا ،
والله العالم .
المسألة ( السادسة ) :
( إذا أمهرها مدبرة ) فعن النهاية والمهذب لا يبطل التدبير بامهارها ،
لكونه عتقا معلقا ، أو لأن الملك المتجدد لا يبطله وإن قلنا : إنه وصية بالعتق ،
وحينئذ فلو فعل ذلك ( ثم طلقها ) قبل الدخول ( صارت بينهما نصفين ، فإذا
مات تحررت ) كل ذلك لخبر المعلي بن خنيس ( 1 ) " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا
حاضر عنده عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت
على ذلك ، وطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : أرى للمرأة نصف خدمة
المدبرة يكون للمرأة يوم في الخدمة ، ويكون لسيدها الذي دبرها يوم في الخدمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب المهور الحديث 1 .