تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
إلى الصحيح . نعم قد يقال : إن له نصف المعيب مع الأرش لا نصف الصحيح ، أو يفرق بين قبضها المعيب غير عالمة به وبين قبضها له عالمة راضية به وفاء عن ذلك الكلي ، فيجب الأرش مع الأول ، لأنه مستحق لها ، فإن لم تأخذه منه كان ذلك منها عفوا له ، بخلاف الثاني الذي لم يثبت لها فيه استحقاق أرش ، والفرض أنه أحد أفراد الكلي ، فليس لها حينئذ إلا نصفه ، بل قد يحتمل ذلك أيضا في الأول وإن أخذت الأرش ، فضلا عما إذا لم تأخذه مع استحقاقها له باعتبار كونه المفروض ، والأرش إنما هو سبب المعيب منه لا أنه من المفروض ، فتأمل جيدا . ( وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا ) أو حيوانا أو غير ذلك مما هو ليس من أفراد الكلي المسمى في العقد - سواء وقع ذلك وفاء ، وقلنا أنه معاوضة برأسها أو باعها ذلك مثلا بمالها في ذمته - ( ف‍ ) إنه على كل حال ( ليس له ) لو طلق قبل الدخول ( إلا نصف ما سماه ) وفرضه لها كان هو واضح ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
المسألة ( السادسة ) : ( إذا أمهرها مدبرة ) فعن النهاية والمهذب لا يبطل التدبير بامهارها ، لكونه عتقا معلقا ، أو لأن الملك المتجدد لا يبطله وإن قلنا : إنه وصية بالعتق ، وحينئذ فلو فعل ذلك ( ثم طلقها ) قبل الدخول ( صارت بينهما نصفين ، فإذا مات تحررت ) كل ذلك لخبر المعلي بن خنيس ( 1 ) " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عنده عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك ، وطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة يكون للمرأة يوم في الخدمة ، ويكون لسيدها الذي دبرها يوم في الخدمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب المهور الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 93 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني