تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
( و ) لكن ( فيه تردد ) ينشأ من التردد في حرمة سماع صوتها وإن كان الأقوى جوازه ، ومن اختلاف الألفاظ سهولة وصعوبة فلا يتعين النصف ، وقد يقال : إن ذلك لا يمنع معرفة النصف عرفا ، وفي كشف اللثام وغيره " إذا لم يمكن التعليم إلا بالخلوة المحرمة أو مع خوف الفتنة فالرجوع بنصف الأجرة قطعا " قلت : قد يقال : بوجوب استئجار من يعلمها ممن لا يحصل معه جهة محرمة مع إمكانه إذا لم يكن قد اشترط عليه المباشرة .
المسألة ( الرابعة ) ( لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه ) وفاقا للمشهور ، لمضمر سماعة ( 1 ) " سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل ، قال : إذا جعلته في حل فقد قبضته ، فإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق ، مؤيدا بأن ذلك تصرف منها فيه تصرفا ناقلا له عن ملكها بوجه لازم وإسقاط ، فليزمها عوض النصف كما لو نقلته إلى ملك غيره أو أتلفته ، لكن في القواعد ومحكي المبسوط والجواهر إنه يحتمل عدم رجوعه عليها بشئ ، بل عن بعض العامة القول به ، لأنها لم تأخذ منه مالا ، ولا نقلت إليه الصداق ، ولا أتلفته عليه فلا تضمن ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلا استحالة أن يستحق الانسان شيئا في ذمة نفسه ، فلا يتحقق نقله إليه ، وأما الثالث فلأنه لم يصدر منها إلا إزالة استحقاقها في ذمته ، وهو ليس إتلافا عليه ، ومن هنا لو رجع الشاهدان بدين في ذمة زيد لعمرو بعد حكم الحاكم عليه وإبراء المشهود عليه لم يرجع عليهما ، لعدم تغريمهما له بشئ ، ولو كان الابراء إتلافا على من في ذمته غرما له . وفيه مع أنه كالاجتهاد في مقابلة النص صدق التصرف به قطعا على وجه اقتضى فراغ الذمة منه وإسقاطه ، وذلك كاف في إيجاب نصف بدله ، فلا حاجة إلى تكلف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب المهور الحديث 2 مع سقط في الجواهر .