تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
مع احتمال العدم أيضا ، لسقوط حقه من العين أولا ، وكون العود مملكا لا من جهة الصداق ، ولأنه بالطلاق تعلق خطاب المثل أو القيمة ، ولا دليل على ارتفاعه وإن كان قد يناقش بمنع سقوط الحق مطلقا ، وعدم منافاة تملكه بالعود للتملك بالطلاق الذي هو سبب جديد لذلك ، لا أنه التمليك باعتبار تسببه فسخ السبب الأول الذي ملكت به المرأة حتى يقال : إن العود مملك غير الصداق ، وتعلق خطاب المثل أو القيمة على جهة التزلزل لمكان التعذر كما هو واضح . ولو تعلق به حق لازم من غير انتقال كالرهن والإجارة ففي القواعد " تعين البدل ، فإن صبر إلى الخلاص فله نصف العين ، ولو قال : أنا أرجع فيها وأصبر حتى تنقضي الإجارة احتمل عدم وجوب الإجابة وإجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها ، لأنه يكون حينئذ مضمونا عليها ، ولها أن تمتنع منه ، إلا أن يقول أنا أقبضه وأرده أمانة ، أو يسقط عنها الضمان على إشكال فله ذلك " وفي كشف اللثام " أنه يشكل الحكم بتعيين البدل مع كون الطلاق مملكا فإن التمليك إذا كان قهريا والعين باقية في ملكها لزم التعلق بها كالإرث " وفيه أيضا احتمال وجوب الإجابة عليها مطلقا ، لتعلق حقه بالعين أولا ، ولا ينافيه تعلق حق الغير بها من جهة أخرى ، فإذا رضي بالعين مسلوبا عنها المنافع مدة الإجارة أو الارتهان لزمتها الإجابة . قلت : قد يقال : ليس له إلا البدل مطلقا ، لعدم بقاء ما فرضه كما فرضه ، والطلاق إنما يملك قهرا إذا كانت العين موجودة على الحال التي دفعها ، ورضاه بغير ماله لا يوجب الإجابة عليها ، وقد يفرق بين الارتهان والإجارة ، خصوصا مع كون المدة قليلة ، فتأمل . ولو أنتقل عنها لا على جهة اللزوم كما لو باعته بخيار تخيرت بين الرجوع ودفع نصف العين وعدمه ودفع نصف القيمة . ( ولو نقصت عينه أو صفته مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه ويحيى بن سعيد في المحكي عن جامعه : ( كان له نصف القيمة ) سليما تنزيلا للتعيب ذلك منزلة التلف ، وله نصف العين أي بلا
جواهر الكلام — صفحة 82 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني