نكحت بغير مهر فمات زوجها بمهر نسائها والميراث " غير ثابت عند الأكثر منهم
فضلا عنا وغيره ( 1 ) خلافا لبعض العامة فأوجب مهر المثل .
( و ) فيه أنه ( لا يجب مهر المثل ) عندنا ( بالعقد ، وإنما يجب
بالدخول ) المفروض انتفاؤه ، خلافا لبعضهم ، فأثبته فيه ، ولا ريب في ضعفه ، بل
ظاهر الكتاب والسنة والاجماع على خلافه .
المسألة ( الثانية )
( المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال وعادة نسائها ) والسن
والبكارة والعقل واليسار والعفة والأدب وأضدادها ( وبالجملة ) ما يختلف به الغرض
والرغبة اختلافا بينا ، فيكون المعتبر حينئذ المثلية بالأهل والصفات جمعيا وإن
كنا لم نعثر في شئ مما وصل إلينا من النصوص على أزيد من قول : " لها صداق
نسائها " ( 2 ) و " مهر نسائها " ( 3 ) و " مهر مثل مهور نسائها " ( 4 ) اللهم إلا أن
يراد بنسائها من ماثلها بالصفات من نساء أهلها ، ضرورة كون ذلك نوعا من التقويم
الذي ينبغي فيه ملاحظة كل ماله مدخلية في ارتفاع القيمة ونقصانها حتى الزمان
والمكان .
ومنه يعلم الوجه فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من اعتبار كون
أقاربها في أهل بلدها ، لتفاوت البلدان في المهور تفاوتا بينا ، فلو لم يعتبر البلد
أشكل الأمر مع الاختلاف ، وكما اعتبر الاختلاف في الصفات لايجابه اختلاف
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين والصحيح " وغيرهما " والضمير يرجع إلى الأصل
وصحيح الحلبي ، فإن الموجود في النسخة المخطوطة بقلمه الشريف كان " ولا متعة عندنا
للأصل وغيره " ثم أضاف في الهامش بعد قوله : " للأصل " قوله : " وصحيح الحلبي " إلى
" فضلا عنا " وغفل عن تثنية الضمير في قوله : " وغيره " .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور الحديث 3 - 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور الحديث 3 - 2 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور الحديث 3 - 2 - 1 .