وفيه ما لا يخفى .
وعلى كل حال ففي المتن وغيره تقييد مهر المثل ب ( - ما لم يتجاوز ) مهر
( السنة وهو خمسمأة درهم ) وإلا رد ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن
الغينة وفخر المحققين الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى موثق أبي بصير ( 1 )
عن الصادق عليه السلام " سألته عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمى صداقها حتى دخل
بها ، قال : السنة ، والسنة خمسمأة درهم " وإلى ما تقدم من قوله عليه السلام أيضا في خبر المفضل
ابن عمر ( 2 ) " فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ، ولا شئ عليه أكثر من الخمسمئة
درهم " وإلى معلومية دون كل امرأة بالنسبة إلى بنات النبي صلى الله عليه وآله اللاتي ( 3 ) لم
يتزوجن إلا بذلك ( 4 ) وإلى فحوى ما ورد فيمن تزوج امرأة على حكمها من خبر
زرارة ( 5 ) وغيره ( 6 ) وأنها لا تتجاوز ما سنه رسول الله صلى الله عليه وآله .
والمناقشة في خبر أبي بصير مع فسادها في نفسها مدفوعة بالانجبار بما عرفت ،
كالمناقشة في دلالتها بأنها ليست من المفوضة باعتبار نسيان ذكر الصداق ، ضرورة
أنك قد عرفت أن موضوع المفوضة يشملها ، وكذا المناقشة في بعض ما ذكر مؤيدا
للحكم المدلول عليه بما عرفت ، وحينئذ فلا محيص عن القول به ، فما وقع من ثاني
الشهيدين وبعض من تأخر عنه - من الوسوسة في ذلك ، بل جزم بعضهم بعدم التحديد
بذلك ، لا طلاق النصوص السابقة المؤيدة بظهور إقدامها بلا ذكر مهر في كون
نظرها مهر أمثالها - واضح الفساد بعد الإحاطة بما ذكرناه ، والله العالم .
( والمعتبر في المتعة ) عند المشهور بل عن الغنية الاجماع عليه ( حال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 .
( 3 ) في النسخة الأصلية " التي " .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - . .
( 6 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - . .