( الطرف الثاني في التفويض )
وهو لغة إيكال الأمر إلى الغير ، ومنه " أفوض أمري إلى الله " ( 1 ) وقد
يطلق ويراد به الاهمال ، ومنه " لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم " ( 2 ) .
( و ) على كل حال ف ( - هو قسمان : تفويض البضع وتفويض المهر ،
أما الأول فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا ، مثل أن يقول ) الوكيل :
( زوجتك فلانة أو تقول هي : " زوجتك نفسي " فيقول ) الزوج : ( قبلت )
وحينئذ هو من التفويض بمعنى الاهمال ، ضرورة عدم ذكر المهر فيه .
( وفيه مسائل : )
( الأولى )
قد عرفت فيما تقدم أيضا أنه لا خلاف في أن ( ذكر المهر ليس شرطا في )
صحة ( العقد ) ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ظاهر آية لا جناح ( 3 )
والنصوص ( 4 ) المستفيضة أو المتواترة ، وحينئذ ( فلو تزوجها ولم يذكر مهرا )
في العقد ( أو شرط أن لا مهر صح العقد ) قطعا مع إرادة نفي المهر المسمى في
العقد ، أما لو أرادت نفيه حال العقد وما بعده ولو بعد الدخول فلا خلاف ولا إشكال
هامش
( 1 ) سورة غافر : 40 - الآية 44 .
( 2 ) هذا مصراع من شعر الأفوه الأودي من شعراء العصر الجاهلي وتمام البيت
" لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا "
( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 24 .
( 4 ) الوسائل الباب - 12 و 13 و 21 - من أبواب المهور والباب - 58 - منها
الحديث 4 و 7 و 8 و 11 و 20 و 21 و 22 .