وأما التحديد بيوم ويومين وثلاثة كما عن المبسوط فلعل المراد بها التمثيل
وأن العبرة بزمان تستعد فيه ، وعن المبسوط " أنه نص على عدم امهالها أكثر من
ثلاثة أيام إذا استمهلت ، لأن الثلاثة تسع لاصلاح حالها " قلت : لا يخفى عليك
ما في أصل الحكم حينئذ من الوجوب ، ضرورة عدم صلاحية مثل ذلك دليلا ، ودعوى
أن بناء استحقاقه تسليمها على ذلك واضحة المنع ، لمنافاتها جميع ما دل على
تسلط الزوج على الزوجة كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) ولعله لذا كان المحكي عن التحرير
أنه استقرب عدم وجوب الامهال للأصل السالم عن المعارض .
ولا ريب في عدم وجوب إمهالها لأجل تهيئة الجهاز ، ولا لأجل الحيض ،
لامكان الاستمتاع بغير القبل ، كما هو واضح ، والله العالم .
( ويستحب تقليل المهر ) بلا خلاف كما في المسالك ، لقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) :
" أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها ، وأقلهن مهرا " ( 4 ) " وإن من شؤم المرأة كثرة
مهرها " ( و ) ( 5 ) " إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة " بل ( يكره أن
يتجاوز ) مهر ( السنة ، وهو خمسمأة درهم )
لأنه صلى الله عليه وآله كما حكاه الباقر عليه السلام
عنه ( 6 ) " لم يتزوج ولا زوج بناته بأكثر من ذلك " و " قد أمر أن يسن ذلك
لأمته ففعل " ( 7 ) وحينئذ فما زاد عليه فهو شؤم المرأة الذي هو كثرة مهرها ، وفي
خبر حسين بن خالد ( 8 ) عن أبي الحسن عليه السلام " أيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 .
( 2 ) الوسائل الباب - 79 و 80 و 81 - من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المهور الحديث 9 و 8 .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المهور الحديث 9 و 8 .
( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المهور الحديث 3 و 10 وفيهما " من بركة
المرأة خفة مؤونتها " وفي سنن البيهقي ج 7 ص 235 " من أعظم النساء بركة أيسرهن
صداقا " .
( 6 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المهور الحديث 4 - 2 - 2 .
( 7 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المهور الحديث 4 - 2 - 2 .
( 8 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المهور الحديث 4 - 2 - 2 .