فبذل خمسمأة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل أن لا يزوجه
حوراء " .
نعم في المسالك " ظاهره أن الكراهة متعلقة بالمرأة ووليها لا بالزوج ، وعبارة
المصنف شاملة لهما ، ويمكن تعلق الكراهة به من حيث الإعانة عليه إن أمكنه
النقصان ، وإلا فلا كراهة عليه ، وقد تقدم إمهار الحسن عليه السلام امرأة مئة جارية ( 1 )
قلت : ظاهر الفتاوى الكراهة أيضا للزوج ، بل هو مستفاد من التأمل في النصوص ( 2 )
والله العالم .
( و ) كذا يكره ( أن يدخل بالزوجة حتى يقدم مهرها أو شيئا منه
أو غيره ولو هدية ) لخبر أبي بصير ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " إذا تزوج الرجل المرأة
فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا ، درهما فما فوقه أو هدية من سويق أو
غيره " ولا يحرم للأصل وقصور الخبر عن إفادة الحرمة ، وخبر عبد الحميد
الطائي ( 4 ) قال له : " أتزوج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا ، فقال : نعم يكون
دينا عليك " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 و 5 و 9 - من أبواب المهور .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب المهور الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 9 .