( أجبر على بيعه ) أو على غيره مما يزيل حبسه وملكه عنه ( أو الانفاق ) عليه
ومع تعذر أحدهما يتعين الثاني كما هو الشأن في كل واجب مخير .
( ويستوي في ذلك ) كله ( القن والمدبر ) بل قيل ( وأم الولد )
لكونه أقل ضررا من الاحتباس عليه مع فقد النفقة ، بل فيه حفظ النفس من الهلاك
لكن قد يناقش باطلاق دليل المنع ، وعدم انحصار طريق الخلاص في ذلك ، بل قد
يقال بالانفاق عليها من بيت المال المعد لذلك أو من الزكاة أو من غير ذلك ، بل لو فرض
تعذر ذلك كله وأدى بقاؤها إلى الهلاك وجب على الناس كفاية ، ولعله لذا حكي
عن بعضهم الجزم بعدم إجباره على بيعها ، فتأمل وفي القواعد " ولو عجز عن الانفاق
على أم الولد أمرت بالتكسب ، فإن عجزت أنفق عليها من بيت المال ، ولا يجب
عتقها ، ولو كانت الكفاية تحصل بالتزويج وجب ، ولو تعذر الجميع ففي البيع
إشكال " وكأنه لما عرفت من أن به حفظا عن الهلاك الذي هو أولى لها من التشبث
بالحرية ومن عموم النهي ( 1 ) واحتمال كونها كفقراء المؤمنين يلزمهم الانفاق
عليها ، فتأمل .
هذا وفي المسالك " أنه خرج بمن عدد من المماليك المكاتب ، فإن نفقته
تسقط عن المالك ، وتكون في كسبه ، وكذا لو اشترى مملوكا أو اتهب أو أوصى
له حيث جوزناها ولو بأبيه وأمه " وفيه أن ذلك ليس سقوطا عن السيد ، ضرورة
كون كسبه من أمواله ، ولذا لو فرض قصوره عنها وجب على السيد الاتمام ، وأما
قبول اتهاب الوالد أو الولد أو الوصية بهما فقد صرح الفاضل في القواعد بجوازه
ولزوم النفقة حينئذ له .
بل في كشف اللثام " وإن لم يأذن المولى ، لأن قبول الهبة والوصية لا يتضمن
إتلاف مال ، ووجوب النفقة أمر خارج عن ذلك لازم للقرابة " ولكن لا يخلو من
نظر ، ولذا كان المحكي عن المبسوط عدم جواز القبول إن كان ممن يلزمه نفقته ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 من كتاب التجارة .