تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( أجبر على بيعه ) أو على غيره مما يزيل حبسه وملكه عنه ( أو الانفاق ) عليه ومع تعذر أحدهما يتعين الثاني كما هو الشأن في كل واجب مخير . ( ويستوي في ذلك ) كله ( القن والمدبر ) بل قيل ( وأم الولد ) لكونه أقل ضررا من الاحتباس عليه مع فقد النفقة ، بل فيه حفظ النفس من الهلاك لكن قد يناقش باطلاق دليل المنع ، وعدم انحصار طريق الخلاص في ذلك ، بل قد يقال بالانفاق عليها من بيت المال المعد لذلك أو من الزكاة أو من غير ذلك ، بل لو فرض تعذر ذلك كله وأدى بقاؤها إلى الهلاك وجب على الناس كفاية ، ولعله لذا حكي عن بعضهم الجزم بعدم إجباره على بيعها ، فتأمل وفي القواعد " ولو عجز عن الانفاق على أم الولد أمرت بالتكسب ، فإن عجزت أنفق عليها من بيت المال ، ولا يجب عتقها ، ولو كانت الكفاية تحصل بالتزويج وجب ، ولو تعذر الجميع ففي البيع إشكال " وكأنه لما عرفت من أن به حفظا عن الهلاك الذي هو أولى لها من التشبث بالحرية ومن عموم النهي ( 1 ) واحتمال كونها كفقراء المؤمنين يلزمهم الانفاق عليها ، فتأمل . هذا وفي المسالك " أنه خرج بمن عدد من المماليك المكاتب ، فإن نفقته تسقط عن المالك ، وتكون في كسبه ، وكذا لو اشترى مملوكا أو اتهب أو أوصى له حيث جوزناها ولو بأبيه وأمه " وفيه أن ذلك ليس سقوطا عن السيد ، ضرورة كون كسبه من أمواله ، ولذا لو فرض قصوره عنها وجب على السيد الاتمام ، وأما قبول اتهاب الوالد أو الولد أو الوصية بهما فقد صرح الفاضل في القواعد بجوازه ولزوم النفقة حينئذ له . بل في كشف اللثام " وإن لم يأذن المولى ، لأن قبول الهبة والوصية لا يتضمن إتلاف مال ، ووجوب النفقة أمر خارج عن ذلك لازم للقرابة " ولكن لا يخلو من نظر ، ولذا كان المحكي عن المبسوط عدم جواز القبول إن كان ممن يلزمه نفقته ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 من كتاب التجارة .