تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
تحقق السبب فيه ، ولذا قدم قوته على الغرماء في المفلس بخلاف ما عداه ، بل لعل الأمر بالانفاق منزل على ذلك ، ضرورة عدم كونه نفقة له بعد انقضائه ، بل هو وفاء دين ، فليس نفقته إلا استقباله بما تقع الحاجة فيه إلى صبيحة اليوم الآخر ، لكنه كما ترى أيضا ، فليس حينئذ إلا الاجماع على ذلك وما في صحيح الشهاب ( 1 ) السابق ، فيكون حينئذ هما الدليل على وجوبها وملكها قبل حصول التمكين ، نحو تقديم غسل الجمعة يوم الخميس ، وتقديم الفطرة قبل الهلال ، وإلا لأمكن القول بأن المقدم ما يساوى استحقاقها المؤخر حينئذ ، فبعد حصول شرطه أو تمام سببه يقع التهاتر قهرا ، ومع عدمه يرجع عليها بما دفع إليها . وكيف كان ( فلو منعها وانقضى اليوم ) ممكنة ( استقرت نفقة ذلك اليوم ) في ذمته إن لم تكن قد قبضت ، وملكها لها إن كانت قد قبضت ( وكذا ) الكلام في ( نفقة الأيام ) الأخر ( وإن لم يقدرها الحاكم ولم يحكم بها ) بلا خلاف فيه بيننا ولا إشكال ، ضرورة ثبوت الحق لها وإن سكتت ولم تطالب ولا وقع التقدير خلافا لمن اعتبر التقدير من العامة . إنما الكلام فيما لو ماتت في أثناء النهار أو طلقها أو نشزت ، وفي موضع من القواعد الجزم بعدم استردادها في الأولين ، لأنها ملكتها ، والاسترداد في الأخير على إشكال من تقديم القبض الموجب للملك قبل النشوز ، ومن أن الملك مشروط بالتمكين ، فبالقبض إنما ملكته ملكا مراعي . وفي كشف اللثام هذا مع بقاء العين ، إذ الاتلاف لا دليل فيه على وجوب العوض مع إباحة المالك والإذن شرعا في الاتلاف ، ولا يخفى عليك أن الوجه الأخير من الاشكال آت أيضا في الأولين ، كما لا يخفى عدم الفرق بين الاتلاف وعدمه بعد أن كان الدفع بعنوان النفقة التي بان عدمها بفوات التمكين . هذا ( و ) لكن قال في موضع آخر من القواعد في مسألة ما ( لو دفع لها نفقة لمدة وانقضت تلك المدة ممكنة فقد ملكت النفقة ) قولا واحدا ( و ) كذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفقات الحديث 1 .