تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
نفقته مقدرة بحال الزوج ، لأن نفقة الأقارب غير مقدرة بخلاف نفقة الزوجة ، وبأنه لو كانت للحمل لوجبت على الجد كما لو كان منفصلا ، ولسقطت بيساره بإرث أو وصية قد قبلها وليه ، لكن عن الشيخ الالتزام بالأخيرين ، والجميع كما ترى . ومن هنا قال في الرياض : " إن استند الجانبان إلى اعتبارات واهية ربما أشكل التمسك بها في إثبات الأحكام الشرعية ، لكن بعضها المتعلق بأنها للحمل قوي معتضد بالشهرة المحكية ، فالمصير إليه لا يخلو عن قوة " قلت : بل القوة في القول الآخر ، ضرورة ظهور الآية ( 1 ) في الأعم من الرجعيات والبائنات ، ولا كلام في أن نفقة الأولى نفقة زوجة ، كما لا إشكال في ظهورها في اتحاد النفقة فيهما ، بل لعل هذا المعنى هو المستفاد من النصوص ( 2 ) خصوصا المعبرة بقول : " لها النفقة " الظاهر في ملكيتها لها ، فضلا عن إضافتها إليها ، بل لعل التأمل الصادق يشهد بفساد كثير مما ذكروه من التفريع على القولين ، ضرورة ابتنائه على كونه نفقة للحمل حقيقة حتى أنه أوجبه في كل حمل حتى للحامل من وطء الشبهة ، بل قد سمعت ما ذكروه من يسار الحمل وإعساره وغير ذلك مما هو واضح الفساد . نعم قد يقال في تصور هذا النزاع بعد الاتفاق منهم جميعا على كون النفقة على الحامل أكلا وكسوة وسكنى ونحو ذلك مما كان يجب للزوجة : إنه لما انعقد الاجماع وتظافرت النصوص ( 3 ) في الانفاق على الحامل المطلقة المعلوم كون ذلك لأجل الحمل - ضرورة انقطاع حكم الزوجية التي هي سبب الانفاق - حصل الشك في أن حكم هذه النفقة حكم نفقة الزوجة ، على معنى أن وجود الحمل يجعلها بحكمها كالرجعية في غيرها ، فيجري حينئذ على نفقتها حكم نفقة الزوجة ، أو أنه بسبب انقطاع الزوجية بينهما وكون الحمل علة في الانفاق يجعلها بحكم نفقة
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النفقات . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب النفقات .