كما أن المتجه أيضا عدمها للفراق باللعان سواء كانت حائلا أو حاملا
وكان اللعان لنفي الولد وفي كشف اللثام " وقلنا بكون النفقة للحمل وإلا ففيه الاشكال "
قلت : قد عرفت ضعفه ، نعم في القواعد " لو أنفقت على الولد المنفي باللعان أي ولو
متصلا إن قلنا بأن النفقة للحمل ثم كذب نفسه ففي رجوعها بالنفقة إشكال " ولعله
من تسببه لحكم الحاكم عليه بالانفاق ، وكون اللعان شهادة بالآية ( 1 ) وقد أوجبت
النفقة عليها ، وإذا كذب الشاهد نفسه رجع عليه بما غرم ، لشهادته ونفي الضرر ( 2 )
وهو خيرة المحكي عن المبسوط ، ومن أن نفقة القريب لا تقضي ، وستعرف ما فيه وما
في قوله في القواعد أيضا من أن المعتدة عن شبهة إن كانت خلية عن نكاح فلا نفقة لها
على الواطئ إلا مع الحمل ، فتثبت النفقة . إن قلنا : إنها للحمل .
( و ) على كل حال ف ( - هل النفقة للحمل أو لأمه ؟ قال الشيخ ره ) في المحكي
عن مبسوطه ، وتبعه عليه جماعة ، بل في الحدائق نسبته إلى الأكثر ( هي للحمل )
وعن ابن حمزة وجماعة هي للحامل ( وتظهر الفائدة في مسائل : ( منها ) في الحر
إذا تزوج بأمة وشرط ) عليه ( مولاها رق الولد ) وقلنا بصحته ، فإنه لا نفقة
عليه إذا أبانها حاملا لأن نفقة الرقيق على مولاه ، بخلاف ما إذا قلنا النفقة للحامل
فإن المتجه حينئذ وجوبها عليه .
( و ) منها ( في العبد إذا تزوج أمة أو حرة وشرط مولاه الانفراد برق
الولد ) من الحرة أو الأمة فأبانها حاملا إذ الولد حينئذ ملك للمولى ، فالنفقة
عليه ، بل إن لم يشترط الرقية في ولد الحرة لم تجب النفقة على الزوج أيضا ، لأنه
رقيق ولا نفقة عليه للقريب ولا على مولاه ، وهو ظاهر كظهور اشتراك المؤمنين
في النفقة مع عدم اشتراط الانفراد بالولد من الأمة ( وبالجملة ) لا نفقة على الزوج
الرقيق للحمل حرا كان أم رقا مشتركا أو مختصا ، فذكر المصنف وغيره شرط
الانفراد لعله لدفع ما قد يتوهم من أنه مع اشتراطه تكون نفقته عليه من كسبه كنفقة
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 إلى 9 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب احياء الموات .