تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
تعين المرضعة في العقد لذلك ، فلا أقل من تعينها عند الاطلاق ، والأقوى الرجوع إلى العرف ، فإن لم يتفق أو اضطرب جاز أن ترضعه بنفسها وغيرها ، ولا فرق في الغير بين أن يكون خادمها وغيره ، وحيث جاز استحقت الأجرة ، وإلا فلا " وتبعه على ذلك الفاضل الإصبهاني في شرح القواعد والمحدث البحراني . لكن الجميع كما ترى إذ لا خصوصية لهذه المسألة في المقام ، ولا يليق التنبيه عليها ، وإنما المراد ما ذكر من بيان استحقاق الأم أجرة الرضاع ، سواء وقع معها عقد الإجارة أم لا ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلة ، وسواء أرضعتها بنفسها أو بغيرها للصحيح ( 1 ) المزبور ، بل الظاهر عدم الفرق في الغير بين مملوكتها وغيرها ، وسواء أرضعته عند الغير بأجرة أولا ، وهو حكم يليق التنبيه عليه مستفاد من الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) والفتاوى . ولا يشكل بأنه لا وجه لرجوعها بالأجرة مع إرضاع الغير لها غير المملوكة والمستأجرة ، إذ ذلك ليس إلا لكون من يتبرع قد تبرع لها ، وأدى عنها ما يراد منها بتلبسه بالقيام ، فهو كالمتبرع عمن في ذمته عمل للغير بالعمل بعنوان كونه للأجير وعنه ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( وللمولى إجبار أمته على الرضاع ) لولده منها أو من غيرها أو غير ولده بلا خلاف ولا إشكال ، لأن جميع منافعها مملوكة له . ( و ) الأصل في ( نهاية الرضاع حولان ) للآية ( 4 ) وللمروي ( 5 ) في تفسير " لارضاع بعد فطام " أنه الحولان ، وفحوى ما دل ( 6 ) على أن ليس للمرأة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 . ( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب أحكام الأولاد . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5 . ( 6 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .