تعين المرضعة في العقد لذلك ، فلا أقل من تعينها عند الاطلاق ، والأقوى الرجوع
إلى العرف ، فإن لم يتفق أو اضطرب جاز أن ترضعه بنفسها وغيرها ، ولا فرق في
الغير بين أن يكون خادمها وغيره ، وحيث جاز استحقت الأجرة ، وإلا فلا " وتبعه
على ذلك الفاضل الإصبهاني في شرح القواعد والمحدث البحراني .
لكن الجميع كما ترى إذ لا خصوصية لهذه المسألة في المقام ، ولا يليق
التنبيه عليها ، وإنما المراد ما ذكر من بيان استحقاق الأم أجرة الرضاع ، سواء وقع
معها عقد الإجارة أم لا ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلة ، وسواء أرضعتها بنفسها أو
بغيرها للصحيح ( 1 ) المزبور ، بل الظاهر عدم الفرق في الغير بين مملوكتها وغيرها ،
وسواء أرضعته عند الغير بأجرة أولا ، وهو حكم يليق التنبيه عليه مستفاد من
الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) والفتاوى .
ولا يشكل بأنه لا وجه لرجوعها بالأجرة مع إرضاع الغير لها غير المملوكة
والمستأجرة ، إذ ذلك ليس إلا لكون من يتبرع قد تبرع لها ، وأدى عنها ما يراد منها
بتلبسه بالقيام ، فهو كالمتبرع عمن في ذمته عمل للغير بالعمل بعنوان كونه للأجير
وعنه ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
( وللمولى إجبار أمته على الرضاع ) لولده منها أو من غيرها أو غير ولده
بلا خلاف ولا إشكال ، لأن جميع منافعها مملوكة له .
( و ) الأصل في ( نهاية الرضاع حولان ) للآية ( 4 ) وللمروي ( 5 ) في
تفسير " لارضاع بعد فطام " أنه الحولان ، وفحوى ما دل ( 6 ) على أن ليس للمرأة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب أحكام الأولاد .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 .
( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5 .
( 6 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .