العقد بتعدد إيجابه وقبوله ، فضلا عما فرضه من المثال المتحد فيه الايجاب
اكتفاء في العلم بالمهر بهذه المقابلة ، وأنه لا دليل على اعتبار الأزيد من هذ
المعلومية ، خصوصا لو قلنا بالصحة في البيع لو قال : " بعت زيدا العبد وبعت عمرا
الدار بمئة في ذميتهما " وقال كل واحد منهما أو وكيله " قبلت " .
كما أنه عرفت تحقيق الحال فيما ( لو تزوجها على خادم غير مشاهدة ولا
موصوفة ) وأنه ( قيل ) بل هو المشهور ( كان لها خادم وسط ، وكذا لو تزوجها
على بيت مطلقا استنادا إلى رواية علي بن أبي حمزة ( 1 ) أو على دار على رواية
ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام ) ( 2 ) بما لا مزيد عليه
فلاحظ وتأمل ، والله العالم بحقيقة الحال .
( ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ولم يسم مهرا كان مهرها خمس
مئة درهم ) بلا خلاف أجده فيه ، بل هو مجمع عليه مع قصدهما عالمين ، بل ظاهر
الأصحاب ذلك مطلقا ، بل في الروضة وغيرها الاجماع عليه ، لاطلاق الأدلة وعمومها
المؤيدة لما سمعته سابقا من احتمال المهر من الجهالة ما لا يحتمله غيره ، مضافا إلى
خبر أسامة بن حفص ( 3 ) القيم لأبي الحسن موسى عليه السلام المعتبر بوجود المجمع
على تصحيح ما يصح عنه في سنده ، وبالانجبار بما عرفت قال : " قلت له : رجل
يتزوج امرأة ولم يسم لها مهرا وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة
نبيه صلى الله عليه وآله ، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها ، فما لها من المهر ؟ قال : مهر السنة
قال : قلت : يقول أهلها : مهور نسائها قال : فقال : هو مهر السنة ، وكلما قلت له
شيئا قال ، مهر السنة " فلا وجه للاشكال في ذلك بعد ما عرفت بأن تزويجها على الكتاب
والسنة أعم من جعل المهر مهر السنة ، كما لا يخفى ، إذ كل نكاح مندوب إليه
بل جائز فهو على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 20 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المهور الحديث 1 .