بمئة " فقال كل منهما : " قبلت " ضرورة تعدد العقد حينئذ ، فلا يكفي معلومية
العوض بالنسبة إلى العقدين ، مع احتماله أيضا اكتفاء بالمعلومية في هذه المقابلة
وإن تعدد العقد ، لعدم دليل على اعتبار الأزيد ذلك ، كما لو قال : " بعت الدار
زيدا وبعت العبد عمرا بمئة " فقال كل منهما : " قبلت " فتشتغل ذمة كل منهما
بما يخص المبيع من التقسيط .
هذا ولكن المتجه بناء على ما عرفت فسخ العقد بوجود العيب في إحدى
الزوجتين أو أحد الزوجين ، ضرورة اتحاد العقد ، ولا يتصور تبعيضه في الفسخ الطارئ
عليه ، كما لو باع شيئين وكان أحدهما معيبا ، ويلزم حينئذ رد نكاح الامرأة الصحيحة
أو الرجل الصحيح من دون عيب ومع تراضي الزوجين وعدم إرادتهما الفسخ ، بل يتجه
حينئذ مع نظم العقود المتحدة بقبول واحد فسخ النكاح منها وغيره بخيار في البيع
مثلا ، لكون المفروض اتحاد العقد الذي لا يتبعض بالنسبة إلى ذلك ، ولو سلم
إمكان التزام تعدد العقد في هذا الفرض وفرض تعدد الزوجة فلا محيص عن الحكم
باتحاده مع تعدد الزوجة واتحاد الزوج ، فإن الايجاب ففيه والقبول كذلك ومقتضاه
انفساخ نكاح الصحيحة بفسخه في المعيبة فينا في ما دل على عدم رد المرأة بغير العيوب
السابقة ( 1 ) كما أنه قد يتوقف من نظم العقود بتعدد إيجابها واتحاد قبولها وعوضها
في اندراجها تحت اسم أي عقد ، ومع فرض خروجه عنها - لكنه يندرج تحت
" أوفوا بالعقود " ( 2 ) - يشكل جريان حكم كل عقد على متعلقه ، ويشكل فسخ
النكاح بفسخ البيع وبالعكس .
ومن ذلك ونحوه قد يشك في أصل تعلق عقد النكاح الواحد بالمتعدد وإن لم
يظهر فيه خلاف بينهم ، بل قد يفرق بينه وبين البيع في ذلك فضلا عن غيره بامكان
ملاحظة جهة الوحدة في المبيع وإن تعدد على وجه يكون المجموع من حيث كونه
كذلك ، ولذا يثبت له خيار تبعض الصفقة بخلافه في النكاح ، فإن جهة الوحدة في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .