النساء على معنى يكون المجموع من حيث كونه كذلك منكوحا غير صحيح
وحينئذ يكون المدار في جواز التعدد وعدمه في العقود على ذلك ، لكنه مناف لكلام
الأصحاب الذي يمكن ملاحظة جهة الوحدة الاعتبارية فيه أيضا ، كما أنه يمكن
اعتبار ملاحظتها في الصحة ، للعمومات التي لا ينافي العمل بها التزام ما سمعته من
الأحكام مع فرض اتحاد العقد ، نعم قد يمنع الاتحاد عرفا " في بعض الصور المزبورة ،
بل كل صورة تعدد فيها الايجاب والقبول ، ضرورة عدم أولوية إلحاقه بالمتحد
باعتبار الاتحاد في أحدهما من إلحاقه بالمتعدد باعتبار التعدد فيهما ، فالأولى حينئذ
إلحاق حكم المتحد من جهة والتعدد من أخرى ، فيجري عليه حكم الواحد بالنسبة
إلى مقابلة المهر ، فلا يقدح جهالة التقسيط وحكم المتعدد بالنسبة إلى الفسخ
ونحوه ، فتأمل جيدا فإني لم أجده محررا ، والله العالم .
وعلى كل حال ففي مفروض المسألة لو جمعهما ( بمهر واحد ) كقوله : " بمئة
وفرس " ونحو ذلك فهل يكون باطلا وإن لم يبطل به عقد نكاح كما عن بعضهم ؟
لأن المهر هنا متعدد في نفسه وإن كان مجتمعا ، وحصة كل واحدة منه غير معلومة
حال العقد ، وعلمها بعد ذلك لا يفيد الصحة ، كما لو كان مجهولا وعلم بعد ذلك .
بل قد يمنع صحة البيع للمالكين غير المشتركين بثمن واحد ، كما هو
المحكي عن خلاف الشيخ وغيره ، لذلك ولأنه كالعقدين والثمن غير معلوم بالنسبة
إلى كل واحد منهما ، بل عنه في المبسوط أيضا إذا اختلفت القيمتان ، ويكون لكل
واحدة مهر المثل مع فساد المسمى ، أو أن المهر صحيح كالعقد كما هو مذهب
الأكثر للعمومات التي لم يعلم تخصيصها بأزيد من العلم به جملة واحدة في العقد
الواحد في البيع ، فضلا عن المهر الذي قد عرفت الحال فيه ، وأنه يحتمل من الجهالة
ما لا يحتمله غيره ، لأنه ليس معاوضة محضة ، ويعلم حينئذ حصة كل واحد منهما
بعد ذلك ، بل هو الموافق لقوله عليه السلام ( 1 ) " المهر ما تراضى عليه الزوجان " الصادق
هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 4 ) من ص 17 .