الوجه يساوي القبل في هذا الحكم وغيره إلا في مواضع قليلة استثناها وفي المسالك
" وما وقفت في كلام أحد على ما يخالف ذلك " قلت : لعل الوجه فيه أيضا ما عرفته
من صدق مسمى الوطء المعلق عليه الحكم ، والدبر أحد المأتيين ( 1 ) .
( وكذا لو دخل بها وجاءت به لأقل من ستة أشهر حيا كاملا ) فإنه
لا يلحق به على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لعل الاجماع بقسميه
عليه وإن حكي عن الشيخين أنه خيراه بين نفيه وبين الاعتراف به للخبر السابق ( 2 )
الذي قد عرفت الحال فيه لكنه شاذ لا يقدح في تحصيل الاجماع ، بل يمكن دعوى
تواتر النصوص ( 3 ) بخلافه ، وقد سمعت دعوى الاجماع من المؤمنين أو المسلمين
على أن الستة أشهر أقل الحمل وغيرها من الأدلة على ذلك ، واحترز بالحياة
والكمال عما ولدته في هذه المدة غير حي أو ناقص الخلقة ، فإنه يلحق به مع إمكان
تولده منه عادة ، للأصل المزبور ، فتجب حينئذ عليه مؤونة تجهيزه ، ويستحق
ديته لو جني عليه ، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على لحوقه به ، نعم لو لم يمكن
في العادة لحوقه به لم يلحق به ، كما هو واضح .
والظاهر أنه يجري هنا ما سمعته في السابق من الحكم بعدم اللحوق في المتولد
حيا كاملا لأقل من ستة إذا كان ذلك معلوما ، أما مع الجهل فالظاهر الحكم باللحوق
للأصل الذي قدمناه ، بل لعله هنا أولى باعتبار تحقق الدخول الذي هو أصل في
الحكم باللحوق حتى يعلم فساده بالعلم بالتولد للأقل ونحوه ، وستسمع لذلك تتمة
إنشاء الله .
( وكذا لو اتفقا على انقضاء ما زاد عن تسعة أشهر أو عشرة من زمان
الوطء أو ثبت ذلك بغيبة متحققة تزيد عن أقصى الحمل ، ولا يجوز له إلحاقه بنفسه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأود الحديث 10 - 0 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأود الحديث 10 - 0 - .