حتى يقبل تصادقهما فيه ، لأن للولد حقا في النسب - متجه خصوصا مع حكمهم
كما قيل بأنه لو ادعى مدع مولودا على فراش غيره بأن ادعى وطأه بالشبهة وصدقه
الزوجان فلا بد من البينة ، لحق الولد ، فلا يكفي تصديق الزوجين في دعوى الولد ،
ومثل هذا آت هنا ، لكن في المسالك " أنه وافق المصنف على هذا المدعى ، إلا أنه
يمكن منعه بما ذكرناه من الحرج والضرر ، وكيف يجتمع الحكم بعدم جواز
إلحاقه ووجوب نفقته مع الحكم بعدم انتفائه عنه بوجه من الوجوه حيث يتعذر
إقامة البينة " قلت : اختلاف الأحكام ظاهرا وواقعا غير عزيز ، فلا يكون ذلك
دليلا على الدعوى ، نعم قد يقال : إن التصادق منهما مسقط حق التداعي بينهما ،
أما الولد فإذا كبر كان له حق الدعوى ، ويمكن حمل كلام المصنف وغيره على
ذلك ، والله العالم .
( ولو وطأها واطئ فجورا ) ولو بعده ( كان الولد لصاحب الفراش )
فضلا عن تهمتها به مع فرض وطئه على وجه يمكن إلحاق الولد به ، فإنه أظهر أفراد
قوله ( 1 ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " المتفق على مضمونه ) ، فلا ينتفي عنه
حينئذ إلا باللعان إذ لم يصرح باستناد النفي إليه ، وإلا لم ينتف به أيضا على ما
في كشف اللثام وإن كان قد يشكل باطلاق أدلة اللعان مع فرض إقدامه عليه ولو
لاطمئنانه في السبب المزبور ، ولعله لذا أطلق المصنف وغيره ، وستسمع في كتاب اللعان
التحقيق في ذلك إنشاء الله .
( و ) على كل حال ف ( - لا ينتفي عنه ) في الفرض المزبور ( إلا باللعان
لأن الزاني لا ولد له ) وإنما له الحجر ، فلا يعارض وطؤه وطء ذي الفراش سبق
أو تأخر وشابهه الولد في الخلق والخلق أولا ، وخبر داود بن فرقد ( 2 ) عن الصادق عليه السلام
" أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض ورجعت
وهي حبلي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : من تتهم ؟ ( قال : أتهم رجلين ) قال : ائت بهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل الباب - 100 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 .