تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حتى يقبل تصادقهما فيه ، لأن للولد حقا في النسب - متجه خصوصا مع حكمهم كما قيل بأنه لو ادعى مدع مولودا على فراش غيره بأن ادعى وطأه بالشبهة وصدقه الزوجان فلا بد من البينة ، لحق الولد ، فلا يكفي تصديق الزوجين في دعوى الولد ، ومثل هذا آت هنا ، لكن في المسالك " أنه وافق المصنف على هذا المدعى ، إلا أنه يمكن منعه بما ذكرناه من الحرج والضرر ، وكيف يجتمع الحكم بعدم جواز إلحاقه ووجوب نفقته مع الحكم بعدم انتفائه عنه بوجه من الوجوه حيث يتعذر إقامة البينة " قلت : اختلاف الأحكام ظاهرا وواقعا غير عزيز ، فلا يكون ذلك دليلا على الدعوى ، نعم قد يقال : إن التصادق منهما مسقط حق التداعي بينهما ، أما الولد فإذا كبر كان له حق الدعوى ، ويمكن حمل كلام المصنف وغيره على ذلك ، والله العالم .
( ولو وطأها واطئ فجورا ) ولو بعده ( كان الولد لصاحب الفراش ) فضلا عن تهمتها به مع فرض وطئه على وجه يمكن إلحاق الولد به ، فإنه أظهر أفراد قوله ( 1 ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " المتفق على مضمونه ) ، فلا ينتفي عنه حينئذ إلا باللعان إذ لم يصرح باستناد النفي إليه ، وإلا لم ينتف به أيضا على ما في كشف اللثام وإن كان قد يشكل باطلاق أدلة اللعان مع فرض إقدامه عليه ولو لاطمئنانه في السبب المزبور ، ولعله لذا أطلق المصنف وغيره ، وستسمع في كتاب اللعان التحقيق في ذلك إنشاء الله . ( و ) على كل حال ف‍ ( - لا ينتفي عنه ) في الفرض المزبور ( إلا باللعان لأن الزاني لا ولد له ) وإنما له الحجر ، فلا يعارض وطؤه وطء ذي الفراش سبق أو تأخر وشابهه الولد في الخلق والخلق أولا ، وخبر داود بن فرقد ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض ورجعت وهي حبلي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : من تتهم ؟ ( قال : أتهم رجلين ) قال : ائت بهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 100 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 .