تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وحينئذ فالرجوع إلى الاستصحاب وإطلاق قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الولد للفراش " ونحو ذلك مما سمعت مما لا ينبغي الاصغاء إليه ، ضرورة عدم معارضة الأول منهما للدليل المزبور ، ووجوب حمل الثاني على المقيد ، والله العالم . وعلى كل حال ( فلو لم يدخل بها لم يحلقه ) إجماعا بقسميه ونصوصا ، نعم قد يقال بعدم اعتبار العلم بالدخول مع ولادتها ما يمكن تولده منه تغليبا للنسب ، ولقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " الولد للفراش " فإن المراد به الزوج أو المرأة على تقدير مضاف : أي ذي الفراش ، وعلى التقديرين يقتضي اللحوق ، خرج منه ما علم عدم الدخول لما عرفت ، ويبقى غيره ، وحينئذ يكون الأصل بعد وقوع العقد لحوق الولد بالزوج مع الامكان ، ولا ينافي ذلك ذكر الدخول في عبارة المصنف وغيره بعنوان الشرطية المقتضية للشك في المشروط بالشك بها ، فإن الأصل الشرعي المزبور طريق للحكم بتحققها بالنسبة إلى الالحاق المذكور . ومن هنا فرع المصنف وغيره على الاشتراط المزبور العلم بعدم الدخول ، لا الولادة الممكنة اللحوق مع عدم العلم بالدخول ، لكن ستعرف في كتاب اللعان التحقيق في ذلك ، وإن جزم بالاحتمال المزبور في المسالك في كتاب اللعان ، والله العالم . وكيف كان فيتحقق الدخول الموجب لالحاق الولد وغيره من الأحكام بغيبوبة الحشفة خاصة أو قدرها من مقطوعها في القبل وإن لم ينزل ، كما هو صريح بعض النصوص ( 3 ) الواردة في العزل وفي المتعة وغيرها ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص فيه معنى ، ضرورة ترتيب ذلك فيها على الوطء المتحقق بما سمعت قطعا ، كما لا يخفى على من لاحظها ، بل عن الشهيد في قواعده أن الوطء في الدبر على هذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب النكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب النكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل الباب - 103 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 والباب - 33 - من أبواب المتعة والباب - 59 - من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب 16 - و 19 من أبواب أحكام الأولاد .