وحينئذ فالرجوع إلى الاستصحاب وإطلاق قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الولد
للفراش " ونحو ذلك مما سمعت مما لا ينبغي الاصغاء إليه ، ضرورة عدم معارضة
الأول منهما للدليل المزبور ، ووجوب حمل الثاني على المقيد ، والله العالم .
وعلى كل حال ( فلو لم يدخل بها لم يحلقه ) إجماعا بقسميه ونصوصا ،
نعم قد يقال بعدم اعتبار العلم بالدخول مع ولادتها ما يمكن تولده منه تغليبا للنسب ،
ولقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " الولد للفراش " فإن المراد به الزوج أو المرأة على تقدير
مضاف : أي ذي الفراش ، وعلى التقديرين يقتضي اللحوق ، خرج منه ما علم عدم الدخول
لما عرفت ، ويبقى غيره ، وحينئذ يكون الأصل بعد وقوع العقد لحوق الولد
بالزوج مع الامكان ، ولا ينافي ذلك ذكر الدخول في عبارة المصنف وغيره بعنوان
الشرطية المقتضية للشك في المشروط بالشك بها ، فإن الأصل الشرعي المزبور طريق
للحكم بتحققها بالنسبة إلى الالحاق المذكور .
ومن هنا فرع المصنف وغيره على الاشتراط المزبور العلم بعدم الدخول ،
لا الولادة الممكنة اللحوق مع عدم العلم بالدخول ، لكن ستعرف في كتاب اللعان
التحقيق في ذلك ، وإن جزم بالاحتمال المزبور في المسالك في كتاب اللعان ، والله
العالم .
وكيف كان فيتحقق الدخول الموجب لالحاق الولد وغيره من الأحكام
بغيبوبة الحشفة خاصة أو قدرها من مقطوعها في القبل وإن لم ينزل ، كما هو صريح
بعض النصوص ( 3 ) الواردة في العزل وفي المتعة وغيرها ، بل يمكن دعوى تواتر
النصوص فيه معنى ، ضرورة ترتيب ذلك فيها على الوطء المتحقق بما سمعت قطعا ،
كما لا يخفى على من لاحظها ، بل عن الشهيد في قواعده أن الوطء في الدبر على هذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب النكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب النكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل الباب - 103 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 والباب - 33 -
من أبواب المتعة والباب - 59 - من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب 16 - و 19 من أبواب
أحكام الأولاد .