وجه للبطلان بالجهالة في بعض الأوصاف والقدر ونحو ذلك ، ضرورة كونه حينئذ من
قبيل الخطابات الشرعية في الزكاة والكفارة والعتق والنذر والوصية ونحوها مما لا يعتبر
فيها المعلومية ، ويكفي المطلق عنوانا لها .
نعم يمكن اعتبار الوسط من الأفراد كما في الزكاة ، مؤيدا بخبر ابن أبي عمير
عن علي بن أبي حمزة ( 1 ) قلت لأبي الحسن عليه السلام : " تزوج رجل امرأة على خادم ،
فقال . لها وسط من الخدم قال : قلت : على بيت ، قال : وسط من البيوت " ومرسله
الآخر عن بعض أصحابنا ( 2 ) عنه عليه السلام " في رجل تزوج امرأة على دار ، قال : لها
دار وسط " وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل زوج
ابنه ابنة أخيه وأمهرها بيتا وخادما ثم مات الرجل ، قال : يؤخذ المهر من وسط
المال ، قلت : والبيت والخادم ، قال : وسط من الخدم ، قلت : ثلاثين أربعين دينارا ،
والبيت نحو من ذلك ، فقال : هذا - يعني البيت - سبعين ثمانين دينارا مئة " المحكي
على مضمونها الشهرة بين الأصحاب ، بل في الخلاف دعوى إجماع الفرقة بعد أن
نسبه إلى رواية أصحابنا ، بل قال : " إنه ما اختلفت رواياتهم ولا فتاواهم " وفي
المبسوط فيما إذا أصدقها عبدا مجهولا : " قد روى أصحابنا أن لها خادما وسطا
وكذلك قالوا في الدار المجهولة ، وهو الذي نفتي به " وفي موضع آخر منه " لها
عبد وسط عندنا وعند جماعة - إلى أن قال : وكذلك إذا قال : تزوجتك على دار
مطلقا ، فعندنا يلزم دارا بين دارين " وقد تبعه عليه ابنا زهرة والبراج ، بل لعله
هو الظاهر من ابن إدريس أيضا ، بل هو خيرة المصنف في النافع والفاضل في الإرشاد .
لكن ظاهر الجميع الاقتصار على هذه الثلاثة ، بل لعله صريح المبسوط ، نعم
قال بعض الأفاضل من متأخر المتأخرين : الظاهر أن الاقتصار على الخادم والدار
والبيت إنما كان لأن السؤال وقع عنها لا لخصوصيتها ، وإلا فالملحفة والخمار والقميص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب المهور الحديث 2 - 3 - 1 والثاني
مرسل موسى بن عمر إلا أن الموجود في التهذيب ج 7 ص 375 - الرقم 1520 موسى بن
عمر عن أبي عمير عن بعض أصحابنا .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .