شاء من أزواجه ، فيبقى غير هذه الصورة على أصل وجوب العدل ، وإن كان قد
يناقش بأن العدل إنما يجب فيما لهن من الحق لا فيما يتفضل به عليهن ، أو على أنه
إذا قسم لهن أزيد من ليلة كان حقه بعد تمام قسمة كل منهن مساويا لما قسمه
لها في المضاعفة ، فإذا قسم لاثنتين كان له بعد ليلتي الأولى أربع وكذا بعد ليلتي
الثانية ، ونزلت الليلتان منزلة ليلة ، فلا يكون له فيهما حق ، فله أن يأخذ بحقه
بعد الأولى بأن يبيت بعد ليلتها عند غيرها وأن يأخذه بعد الثانية ، فهنا أيضا لما
وفي لكل من الاثنتين خمس عشرة كان الجميع حقهما ، فله أن يبيت خمس عشرة
ليلة عند غير زوجاته الثلاث ثم يبيت عند الثالثة خمس عشرة وأن يؤخر حقه عن
توفية الثالثة حقها ، وعلى كل حال فلها الخمس عشرة كاملة ، وإذا رجعت الرابعة
إلى الطاعة بكل ما كان له من الحق كما لو كانت له ثلاث فتزوج رابعة في الليلة الرابعة
أو يومها .
وكذا لو نشزت واحدة وظلم واحدة وأقام عند الأخريين ثلاثين ليلة ثم
أراد القضاء للثالثة فأطاعت الناشز ، فإنه يقسم للمظلومة ثلاثا وللناشز يوما خمسة
أدوار ، فيحصل للمظلومة خمس عشرة ليلة عشرة قضاء لأنه كان لها من كل ثلاث
ليال ليلة ، لنشوز الرابعة ، وقد بات فيها عند إحدى الأخريين ، وخمس أداء
فكلما بات عندها ليلتين قضاء كانت الثالثة أداء لها ، بخلاف السورة الأولى ، فإن
تمام الخمس عشرة فيها أداء ، لانتفاء الظلم ، ويحصل خمس للمطيعة ، كما في الصورة
السابقة و .
( ولو سيق إليه زوجتان أو زوجات في ليلة ) أو يوم ( قيل : يبتدئ بمن
شاء ) في وفاء أيام الاختصاص ، لاطلاق خطابه بذلك مع التساوي في الاستحقاق وإن
ترتبا في الزفاف ، ( وقيل ) كما عن بعضهم : إنه ( يقرع ) بينهن ، لما سمعته في
القسم ، ضرورة كون المسألتين من واد واحد ، ( والأول أشبه ) عند المصنف
بناء على ما سمعته سابقا ( والثاني أفضل ) خروجا من شبهة الخلاف والميل
والجور ، بل قد عرفت أنه الأقوى عندنا ، لا ما ذكره المصنف ولا ما عن المبسوط
جواهر الكلام — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٨