إلا ما يحكى عن بعض الفتاوى والأخبار من التفضيل بالسبع أيضا فعن العلل ( 1 )
" أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج زينب بنت جحش فأولم وأطعم الناس إلى أن قال - ولبث
سبعة أيام بلياليهن عند زينب ، ثم تحول إلى بيت أم سلمة ، وكان ليلتها وصبيحة
يومها من رسول الله صلى الله عليه وهو مع قصور سنده وشذوذه وعدم مكافاته لما مر من الأخبار
محمول على الاختصاص به صلى الله عليه وآله ، لعدم وجوب القسم عليه ، وإلا ما سمعته من
الخلاف الذي هو ليس تفضيلا لها ، وإنما هو تقديم وقضاء للباقيات ، مع أنا لم
نجده فيما وصل إلينا من النصوص المعتبرة سوى ما سمعته من قول النبي صلى الله عليه وآله
لأم سلمة ( 2 ) المفتى به عند العامة التي جعل الله الرشد في خلافها المحمول أيضا
على اختصاصه صلى الله عليه وآله به ، فلا محيص حينئذ عن القول المشهور نقلا
( و ) تحصيلا .
بل الظاهر أنه ( لا يقضي ) لنسائه شئ من ( ذلك ) ، لظهور النص ( 3 )
والفتوى في استحقاقهما القدر المزبور ، بل لم نعرف فيه خلافا بيننا إلا ما سمعته
من الإسكافي منا الذي لم نعثر على دليل معتد به له ، وأبي حنيفة من غيرنا ، فأوجب
القضاء مطلقا ، ولا ريب في ضعفه ، من غير فرق بين طلب الثيب المبيت عندها سبعا
وعدمه ، خلافا لما عن مشهور الشافعية من أنها إن التمست السبع قضاهن أجمع ،
وإن بات عندها سبعا من غير التماس لم يقض إلا الأربع ، لأنه صلى الله عليه وآله
خير أم سلمة في الخبر ( 4 ) المتقدم بين اختيار الثلاث خالصة والسبع بشرط القضاء ،
فدل علي أنها إن اختارت السبع لزم القضاء ، لأن السبع حق البكر ، فإذا التمستها فقد
رغبت فيما ليس مشروعا لها ، فيبطل أصل حقها ، وإن التمست الست فما دونها ، أو التمست
البكر إقامة ما زاد على السبع لم يقض إلا الزائد ، لأنها لم تطمع في الحق المشروع لغيرها ،
وقد سمعت كلام الشيخ في الخلاف ، وأنه إما أن يخصها بثلاث أو بسبع ويقضيها لخبر
أم سلمة الذي هو عامي ، فالتحقيق ما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 - 0 - .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 300 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 - 0 - .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 300 .