تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ثم إن الظاهر اعتبار الولاء فيها لأنه المنساق ، بل كاد يكون صريح قوله في بعضها : " ثم يقسم " ولأن الغرض وهو الايناس ورفع الوحشة لا يتم إلا به ، نعم يتحقق بما سمعته في القسمة ، وفي المسالك " يتحقق بعدم خروجه إلى أحد من نسائه مطلقا على حد ما يعتبر في القسمة ولا إلى غيرها لغير ضرورة أو طاعة ، كصلاة جماعة ونحوها مما لا يطول زمانه وإن كان طاعة ، لأن المقام عندها واجب فهو أولى من المندوب " وفيه ما عرفت مضافا إلى كون المدار سبق المبيت عندها على النحو المتعارف حتى بالنسبة إلى عروض بعض العوارض من ضيف أو عبادة في ليلة مشرفة ونحو ذلك . وعلى كل حال فلو فرق الليالي أساء قطعا بل في المسالك " وفي الاحتساب به وجهان ، من امتثال الأمر بالعدد ، مكان ذلك بمنزلة القضاء ، ومن اشتمال التوالي على غاية لا تحصل بدونه ، كالأنس وارتفاع الحشمة والحياء " قلت : كأن مراده وجوب قضاء عدد مشتمل على التوالي في أحد الوجهين ، لكنه كما ترى ، خصوصا مع عدم اعتبار التوالي في النصوص شرطا ، ومع إرادة أيام مخصوصة متوالية متصلة بالعقد ، وبذلك افترق الحال بين التوالي في الكفارة وبينه هنا ، بل المتجه هنا إما سقوط القضاء من أصله أو قضائها مع الاخلال بها ولو مفرقة ، ولعل الثاني لا يخلو من قوة . ثم إنه قد صرح بعضهم بأنه لا فرق هنا بين الحرة والأمة المسلمة والكتابية لاطلاق النص والفتوى ، ولأن المقصود من ذلك أمر متعلق بالبضع ، وهو لا يختلف بالحرية والرق ولا بالاسلام والكفر ، كما يشترك الجميع في مدة الفئة في الايلاء ، وفيه أنه يمكن أن يكون الاطلاق هنا اتكالا على معلومية نقصان الأمة عن الحرة والكافرة عن المسلمة ، حتى ورد أن الأمة على النصف من الحرة ( 1 ) وأن الكتابية بمنزلة الأمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب - 8 - من أبواب القسم والنشوز . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 3 والباب - 45 - من أبواب العدد الحديث 1 من كتاب الطلاق