تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المال ضمانه بقيمته التي هي مهر المثل ، حيث لا يثبت الأقل أو الأكثر بالتسمية بالعقد مثلا ، وحينئذ فالزوج مدع إن ادعى الأقل ، كما أنها مدعية لو ادعت الأكثر . ومن ذلك يعلم ما في قول المصنف : ( ولا إشكال لو قدر المهر بأرزة واحدة ) أي ربع حبة ، والحبة ثلث قيراط ، وهو جزء من عشرين جزء من دينار ( لأن الاحتمال متحقق والزيادة غير معلومة ) اللهم إلا أن يريد عدم الاشكال باعتبار رفع الاختلاف بينهما ، ضرورة أعمية دعواها الاستحقاق من الأرزة وغيرها ، فلا نزاع بينهما ، لعدم إنكاره دعواها ، لا أن الأرزة فقط ثابتة حتى لو زادت على دعواها استحقاق المهر بإنكار التسمية بذلك ، فإن القول حينئذ قولها بيمينها ، للأصل ويثبت لها مهر المثل لما عرفت ، ولو زادت مع ذلك في جوابه ببيان دعوى استحقاقها بدعوى التسمية بأزيد من ذلك كان ذلك من الاختلاف في القدر الذي ستعرف الكلام فيه . ومن ذلك كله ظهر لك ما عن التحرير من أنه " إذا وقع الاختلاف في أصل المهر بعد الدخول يستفسر هل سمى أم لا ؟ فإن ذكر تسمية كان القول قوله مع اليمين ، وإن ذكر عدمها لزمه مهر المثل ، وإن لم يجب بشئ حبس حتى يبين " إذ من المعلوم أن الاستفسار إنما يجب مع إفادة الكلام فائدة بدونه ، وقد عرفت أن مجرد الاعتراف بالنكاح مع الدخول له حكم يترتب عليه ، فلا يجب الاستفسار وإن كان جائزا ، كما أن من المعلوم أن القول قولها في عدم التسمية لا قوله ، نعم هو كذلك لو اتفقا عليها واختلفا فيها قلة وكثرة ، كما تسمع الكلام فيه ، وحبسه إذ لم يبين تعجيل عقوبة لا سبب لها ، وذلك لأن الدخول يقتضي حكما فينبغي ترتيبه عليه حتى يتبين خلافه . ولو عدل الزوج قبل الحكم عليه بمهر المثل إلى دعوى لا تنافي الأولى بأن قال : كنا سمينا قدرا ولكن وصل إليها أو أبرأتني منه أو نحو ذلك سمعت الدعوى ورتب عليها حكمها من قبوله في القدر وقبول قولها في عدم القبض والابراء ، وهو
جواهر الكلام — صفحة 135 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني