حسن إن تجبه بإنكار التسمية ، وإلا كان لها أيضا مهر المثل بيمينها على نفي
التسمية ، كما هو واضح .
( ولو اختلفا في قدره ) بأن ادعت الامرأة تسمية الزائد والرجل الناقص
( أو ) اختلفا في ( وصفه ) بعد الاتفاق على جنسه أي نوعه على وجه ترتفع الجهالة
القادحة فيه ثم ادعت المرأة زيادة وصف آخر مثلا وأنكر هو ذلك ( ف ) - لا ريب في
أن ( القول قوله أيضا ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل هو كالمجمع عليه ،
بل ربما حكاه عليه بعضهم ، لأصالة البراءة من الزائد ومن الوصف الذي هو بمنزلة
دعوى الاشتراط ، ولصحيح أبي عبيدة ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " في رجل تزوج امرأة
فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مئة دينار وذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا
وليس لها بينة على ذلك ، قال : القول قول الزوج مع يمينه " .
وجعل بعضهم من الاختلاف في الوصف الاختلاف في التعجيل والتأجيل أو زيادة
الأجل ، لمعارضة أصالة عدم التأجيل وزيادته بأصالة عدم الزيادة في المهر ، فإن
التأجيل نقص في المهر وعدمه زيادة فيه ، والأصل عدمها ، وهكذا في كل وصف
يقتضي زيادة المهر مضافا إلى أصالة عدم اشتغال الذمة الآن مثلا في الاختلاف في الأجل ،
وفيه منع واضح ومخالفة للمعلوم في غير المقام من عدم معارضة أصالة عدم ذكر الأجل
أو زيادته بأصالة عدم الزيادة باعتبار ورودها عليه .
ومن الغريب ما في المسالك من تفسير عبارة المصنف بدعوى الامرأة استحقاقها
عليه من جهة المهر مئة دينار سواء كان ذلك جميعه أو بعضه ، ثم حكى عن
مشهور الأصحاب تقديم قول الزوج وذكر الصحيح المزبور إلى أن قال : " ولا فرق
بين كون مدعاه مما يبذل مهرا عادة لا مثالها وعدمه عندنا ، لعموم الأدلة - ثم
قال - : ومقتضى إطلاق الأصحاب والرواية أنه لا يستفسر هنا بكون ذلك تسمية
أم من مهر المثل ، وللبحث في ذلك مجال ، لأنه لو كان بعد الدخول مع اتفاقهما على
عدم التسمية فالواجب مهر المثل ، فإذا كان الذي يعترف به أقل منه فدعواه في قوة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب المهور الحديث 1 .